جاري تحميل البيانات...
الملائكة -الذين كانوا قرناءهم في الدنيا- يوم القيامة، فيقولون: نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة، لا نفارقكم حتى تدخلوا الجنة
(1)
. (10/ 395)
49833 -
قال الحسن البصري، في قوله:{وتتلقاهم الملائكة} : تلقاهم بالبشارة حين يخرجون مِن قبورهم، وتقول:{هذا يومكم الذي كنتم توعدون}
(2)
. (ز)
49834 -
قال مقاتل بن سليمان: {وتتلقاهم الملائكة} يعني: الحَفَظَة الذين كتبوا أعمال بنى آدم، حين خرجوا من قبورهم قالوا للمؤمنين:{هذا يومكم الذي كنتم توعدون} فيه
(3)
. (ز)
49835 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {هذا يومكم الذي كنتم توعدون} ، قال: هذا قبل أن يدخلوا الجنة
(4)
. (10/ 395)
{يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ}
قراءات:
49836 -
عن سفيان بن عيينة، قال: قرأ حميد الأعرج: (كَطَيِّ السِّجِلِّ مِنَ الكِتابِ)
(5)
. (ز)
49837 -
عن أبي عمرو بن العلاء -من طريق هارون- {كَطَيِّ السِّجِلِّ} مثقلة، وأهل الكوفة يقرؤون:{السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ}
(6)
. (ز)
نزول الآية، وتفسيرها
49838 -
عن علي بن أبي طالب، في قوله:{كطي السجل} ، قال: مَلَك
(7)
. (10/ 395)
(1)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2)
علَّقه يحيى بن سلّام 1/ 349.
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 96.
(4)
أخرجه ابن جرير 16/ 423.
(5)
أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 331.
والقراءة شاذة.
(6)
أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 331.
وقوله: مثقلة؛ يعني: لام {سِجِل} ، وهي قراءة الجماعة، وفيها قراءات أخرى بتخفيفها، وكل قراءة بتخفيفها، وبغير كسر السين والجيم فهي شاذة. أما {لِلْكُتُبِ} جمعًا فهي قراءة أهل الكوفة، كما ذكر في الأثر، وهم: حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة:«لِلْكِتابِ» مفردًا. انظر: النشر 2/ 325، والإتحاف ص 395.
(7)
أخرجه عبد بن حميد -كما في فتح الباري 8/ 437 - .
49839 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- قال: كان لرسول الله صلى عليه وسلم كاتِبٌ يُسَمّى: السجل، وهو قوله:{يوم نطوي السماء كطي السجل للكتاب} ، قال: كما يطوي السجلُّ الكتابَ، كذلك نطوي السماء
(1)
. (10/ 397)
49840 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- قال: السجل كاتب للنبي صلى الله عليه وسلم
(2)
[4410]. (10/ 397)
49841 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- قال: {السجل} هو الرجل. زاد ابن مردويه: بلغة الحبشة
(3)
.
(10/ 398)
49842 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {كطي السجل للكتب} ، قال: كطي الصحيفة على الكتاب
(4)
. (10/ 398)
49843 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- {كطي السجل للكتب} ، قال: كطي الصحف
(5)
. (ز)
49844 -
عن عبد الله بن عباس، قال: كما يطوي السجلُّ الكتابَ، كذلك نطوي
[4410] انتقد ابنُ تيمية (4/ 398) مستندًا إلى مخالفة الواقع أثرَ ابن عباس، فقال فيما نقله عنه ابنُ القيم:«هذا الحديث موضوع، ولا يُعرف لرسول الله صلى الله عليه وسلم كاتب اسمه سجل قط» .
وانتقده أيضًا ابنُ كثير (9/ 383 بتصرف) مستندًا إلى مخالفة الواقع، فقال:«لا يصح، وقد صرَّح جماعة من الحفاظ بوضعه، وقد تصدّى الإمام أبو جعفر ابن جرير للإنكار على هذا الحديث، وردَّه أتم رد، وقال: لا يعرف في الصحابة أحد اسمه السجل، وكتاب النبي صلى الله عليه وسلم معروفون، وليس فيهم أحد اسمه السجل، وصدق? في ذلك، وهو من أقوى الأدلة على نكارة هذا الحديث. وأما من ذكر في أسماء الصحابة هذا فإنما اعتمد على هذا الحديث، لا على غيره» .
_________
(1)
أخرجه ابن عدي 7/ 2662، وابن عساكر 4/ 332. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2)
أخرجه أبو داود (2935)، والنسائي في الكبرى (11335)، وأخرجه ابن جرير 16/ 424، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 5/ 378 - ، والطبراني (12790)، وابن مردويه -كما في الإصابة 3/ 33، وفتح الباري 8/ 437 - ، والبيهقي في سننه 10/ 126، وابن عساكر 4/ 332. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن منده في المعرفة.
(3)
أخرجه النسائي في الكبرى (11336)، وأخرجه ابن جرير 16/ 424، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 5/ 377 - ، وابن مردويه -كما في تغليق التعليق 4/ 259 - ، وابن عساكر 4/ 332.
(4)
أخرجه ابن جرير 16/ 424 - 425، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان 2/ 30 - .
(5)
أخرجه ابن جرير 16/ 425.
السماء
(1)
. (10/ 397)
49845 -
عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم كاتِبٌ يُقال له: السجل، فأنزل الله:{يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكتابِ}
(2)
. (10/ 397)
49846 -
عن عبد الله بن عمر -من طريق أبي الوفاء الأشجعي، عن أبيه- في قوله:{يوم نطوي السماء كطي السجل} ، قال: السجل مَلَك، فإذا صعد بالاستغفار قال: اكتبها نورًا
(3)
. (10/ 396)
49847 -
عن إسماعيل السدي، عن أبيه عبد الرحمن بن أبي كريمة، قال:{السجل} : ملك
(4)
. (ز)
49848 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في الآية، قال: السجل: الصحيفة
(5)
. (10/ 396)
49849 -
عن الحسن البصري -من طريق معمر بن عيسى- قال: إنّ السماء إنّما تُطْوى مِن أعلاها كما يطوي الكتاب الصحيفة من أعلاها إذا كتب
(6)
. (ز)
49850 -
عن عطية العوفي، قال: السجل: اسم ملَك
(7)
. (10/ 395)
(1)
أخرجه ابن عدي 7/ 2662، وابن عساكر 4/ 332. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2)
أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة 3/ 1453 (3684)، والخطيب في تاريخه 9/ 47 (2692)، من طريق حمدان بن سعيد، عن ابن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر به.
قال الخطيب: «قال البرقاني: قال الفتح الأزدي: تفرد به ابن نمير، إن صح» . وقال ابن عساكر في تاريخه 4/ 332: «قال ابن منده: هذا حديث غريب» . وقال ابن الأثير في أسد الغابة 2/ 407 (1940): «هذا غريب» . وقال الذهبي في ميزان الاعتدال 1/ 602 (2286) في ترجمة حمدان بن سعيد: «أتى بخبر كذب عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: كان كاتب النبي صلى الله عليه وسلم اسمه سجل» . وقال ابن القيم في تهذيب السنن المطبوع بحاشية عون المعبود 8/ 110: «سمعت شيخنا أبا العباس ابن تيمية
…
قال: والآية مكية، ولم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم كاتب بمكة». وقال ابن كثير في تفسيره 5/ 383:«وهذا منكر جدًّا من حديث نافع، عن ابن عمر، لا يصح أصلًا» . وقال ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة بعد ذكر عدة طرق لهذا الحديث 3/ 28 - 29 (3101) في ترجمة سجل: «فهذا الحديث صحيح بهذه الطرق، وغفل من زعم أنه موضوع» . وقال الألباني في الضعيفة 12/ 399 (5676): «منكر» .
(3)
أخرجه ابن جرير 16/ 423، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 5/ 377 - .
(4)
أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 333.
(5)
أخرجه ابن جرير 9/ 94، 16/ 425. وعلَّقه البخاري (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير -باب تفسير سورة الأنبياء 4/ 1766. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(6)
أخرجه يحيى بن سلّام 1/ 349.
(7)
أخرجه عبد بن حميد -كما في فتح الباري 8/ 437 - .
49851 -
عن أبي جعفر الباقر، قال: السجل: ملك، وكان هاروت وماروت مِن أعوانه، وكان له كل يوم ثلاث لمحات ينظرهن في أمِّ الكتاب، فنظر نظرة لم تكن له، فأبصر فيها خلقَ آدم وما فيه مِن الأمور، فأَسَرَّ ذلك إلى هاروت وماروت، فلما قال تعالى:{إني جاعل في الأرض خليفة} قالوا: {أتجعل فيها من يفسد فيها} [البقرة: 30]. قال: ذلك استطالة على الملائكة
(1)
[4411]. (10/ 396)
49852 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب} ، قال: كطي الصحيفة فيها الكتاب
(2)
. (ز)
49853 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- قال: السجل: ملك موكل بالصحف، فإذا مات الإنسان دُفعَ كتابُه إلى السجل، فطواه، ورفعه إلى يوم القيامة
(3)
. (10/ 396)
49854 -
قال إسماعيل السُّدِّيّ: السجل: ملك يكتب أعمال العباد، فإذا صعد بالاستِغفار قال الله سبحانه: اكتبها نورًا
(4)
. (ز)
49855 -
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب} ، يعني: كطي الصحيفة فيها الكتاب
(5)
[4412]. (ز)
[4411] قال ابنُ كثير (1/ 102): «هذا أثر غريب، وبتقدير صحته إلى أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين الباقر فهو نقله عن أهل الكتاب، وفيه نكارة توجب رده» .
[4412]
أفادت الآثار اختلاف السلف في معنى قوله: {السجل} على ثلاثة أقوال: الأول: أنه اسم ملك. الثاني: أنه اسم كاتب كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم. الثالث: أنه الصحيفة التي يكتب فيها.
ووجّه ابنُ عطية (6/ 206) المعنى على القول الثالث، فقال:«والمعنى {كطي السجل} أي: كما يطوى السجل من أجل الكتاب الذي فيه، فالمصدر مضاف إلى المفعول، ويحتمل أن يكون المصدر مضافًا إلى الفاعل، أي: كما يطوي السجل الكتاب الذي هو فيه، فكأنه قال: يوم نطوي السماء كالهيئة التي فيها طي السجل للكتاب. ففي التشبيه تَجَوُّز» .
وقد رجّح ابنُ جرير (16/ 425) مستندًا إلى اللغة القول الثالث، وانتقد مستندًا إلى الواقع القولين الآخرين، فقال:«لأنّ ذلك هو المعروف في كلام العرب، ولا يعرف لنبينا صلى الله عليه وسلم كاتب كان اسمه السجل، ولا في الملائكة ملك ذلك اسمه» .
ووافقه ابنُ كثير (9/ 455 بتصرف) بقوله: «والصحيح عن ابن عباس: أن السجل هي الصحيفة، واختاره ابن جرير؛ لأنه المعروف في اللغة، فعلى هذا يكون معنى الكلام: {يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب} أي: على هذا الكتاب، بمعنى: المكتوب، كقوله: {فلما أسلما وتله للجبين} [الصافات: 103]، أي: على الجبين، وله نظائر في اللغة» .
وانتقد ابنُ عطية (6/ 206) القول الأول والثاني بقوله: «وهذا كله وما شاكله ضعيف» .
_________
(1)
أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 1/ 102، 5/ 377 - ، وابن عساكر 4/ 333.
(2)
أخرجه يحيى بن سلّام 1/ 349.
(3)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وقد أخرج ابن جرير 16/ 423، عن السدي من طريق سفيان، أنه قال: السجل ملك.
(4)
تفسير الثعلبي 6/ 311.
(5)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 96.
الحقوق محفوظة لكل مسلم © المكتبة السنية بالتعاون مع MSY