الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
48180 -
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في الآية، قال: أمره موسى أن يُصْلِح ولا يَتَّبِع سبيل المفسدين، فكان مِن إصلاحه أن يُنكِر العجل، فذلك قوله:{أن لا تتبعني أفعصيت أمري} ذلك أيضًا
(1)
. (10/ 234)
{قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي}
48181 -
قال محمد بن السائب الكلبي: كان هارون أخاه لأبيه وأمه، ولكنه أراد بقوله:{يا ابن أم} أن يُرَقِّقه ويستعطفه عليه فيتركه
(2)
[4305]. (ز)
{إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ}
48182 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا قال القومُ: {لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى} أقام هارون في مَن تبِعه مِن المسلمين مِمَّن لم يُفْتَتَن، وأقام مَن يعبد العِجْل على عبادة العِجْل، وتخوَّف هارون إن سار بِمَن معه مِن المسلمين أن يقول له موسى:{فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي} . وكان له هائبًا مُطيعًا
(3)
. (10/ 228)
48183 -
عن قتادة بن دعامة، في قوله:{إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل} ، قال: قد كَرِه الصالحون الفُرْقَةَ قبلكم
(4)
. (10/ 235)
48184 -
قال مقاتل بن سليمان: {قال} هارون لموسى?: {يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي} ، فإنِّي لو أنكرت لصاروا حِزْبَيْن يقتل بعضهم بعضًا، و {إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل}
(5)
. (ز)
48185 -
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- {إني خشيت أن تقول، فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي} ، قال: كُنّا نكون فِرقتين فيقتل بعضنا بعضًا حتى
[4305] ذكر ابنُ عطية (6/ 126) قولًا آخر، وهو أن هارون لم يكن أخًا لموسى إلا مِن أمِّه، وانتقده قائلًا:«وهذا ضعيف» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 16/ 146. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2)
تفسير الثعلبي 6/ 256.
(3)
أخرجه ابن جرير 16/ 145.
(4)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(5)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 39.
نَتَفانى
(1)
. (ز)
48186 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله:{إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل} ، قال: خشيت أن يتبعني بعضهم، ويَتَخَلَّف بعضُهم
(2)
[4306]. (10/ 234)
48187 -
قال يحيى بن سلّام: {إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ولم ترقب قولي} قال: أي ولم
…
(3)
، يعني: الميعاد لرجوعه، ولكن تركتهم وجئت، وقد استخلفتُك فيهم. يقول: لو اتبعتك وتركتُهم لخشيتُ أن تقول لي هذا القول
(4)
. (ز)
[4306] أفادت الآثار اختلاف المفسرين في السبب الذي لأجله لامَ موسى أخاه هارون بقوله: {ألا تَتَّبِعَنِ أفَعَصَيْتَ أمْرِي} على أقوال: الأول: لامه لتَرْكه السير ببني إسرائيل في أثره حيثُ عَهِدَ إليه موسى عليه السلام. والثاني: لامه لعدم سيره على طريقة موسى عليه السلام في الإصلاح والإنكار عليهم.
وكذلك أفادت الآثارُ اختلافَهم في صفة التفريق بينهم الذي خشيه هارون عليه السلام على أقوال: الأول: أن يسير هارون بطائفة منهم، ويَتْرُك طائفة أخرى وراءه لاختلاف معتقدهم. والثاني: أن يقتَتِلوا فيَقْتُل بعضهم بعضًا.
ورجَّح ابنُ جرير (16/ 147 بتصرف) مستندًا إلى دلالة السياق بأن موسى لامَ أخاه هارون «على تَرْكِه اتباع أمْرِه في السير بمن اتَّبَعه مِن أهل الإيمان، فقال له هارون: إني خشيت أن تقول: فرَّقْتَ بيْن جماعتهم؛ فتَرَكْتَ بعضهم وراءك، وجئتَ ببعضهم» . وهو قول ابن عباس، وابن زيد، وعلَّل ذلك بقوله:«وذلك بيِّنٌ في قول هارون للقوم: {يا قَوْمِ إنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وإنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فاتَّبِعُونِي وأَطِيعُوا أمْرِي}، وفي جواب القوم له وقيلهم: {لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتّى يَرْجِعَ إلَيْنا مُوسى}» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 16/ 147.
(2)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3)
كذا في الأصل.
(4)
تفسير يحيى بن سلّام 1/ 274.