الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اجتهد في العبادة، حتى كان يُراوِحُ بين قدميه في الصلاة لِطُول قيامه، وكان يُصَلِّي الليلَ كُلَّه؛ فأنزل الله هذه الآية، وأمره أن يُخَفِّف على نفسه، فقال:{ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى}
(1)
. (ز)
47357 -
قال مقاتل: قال أبو جهل والنَّضْرُ بنُ الحارث للنبي صلى الله عليه وسلم: إنّكَ لَشَقِيٌّ بترك ديننا. وذلك لِما رأوا مِن طول عبادته واجتهاده؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية
(2)
. (ز)
47358 -
قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ أبا جهل، والوليد بن المغيرة، والنضر بن الحارث، والمُطْعِم بن عَدِيٍّ؛ قالوا للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: إنّك لَتَشْقى حين تركتَ دينَ آبائك، فائْتِنا ببراءةٍ أنّه ليس مع إلهك إله. فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم:«بل بُعِثْتُ رحمةً للعالمين» . قالوا: بل أنت شَقِيٌّ. فأنزل الله عز وجل في قولهم للنبي صلى الله عليه وسلم:
{طه
ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى}
(3)
[4232]. (ز)
{طه (1)}
قراءات:
47359 -
عن زِرٍّ، قال: قرأ رجل على عبد الله بن مسعود: {طه} مفتوحة. فأخذها عليه عبد الله: {طه} . مكسورة. فقال له الرجل: إنما يعني: ضع رجلك. فقال عبد الله: هكذا قرأها النبي صلى الله عليه وسلم، وهكذا أنزلها جبريل
(4)
. (10/ 157)
[4232] أفادت الآثارُ أنّ في سبب هذه الآية قولين: الأول: أنّ سببها ما كان النبيُّ يعانيه مِن التعب في العبادة والسهر للقيام. الثاني: أنّها جوابٌ للمشركين، إذ قالوا: إنّ محمدًا مع ربه في شقاء.
وعلّق ابنُ عطية (6/ 79) القول الثاني بقوله: «فهذا التأويل أعمُّ مِن الأول في لفظة الشقاء» .
ولم يذكر ابن جرير (16/ 8 - 9) في نزول الآية سوى القول الأول.
_________
(1)
تفسير الثعلبي 6/ 237، وتفسير البغوي 5/ 262، واللفظ له.
(2)
أسباب النزول للواحدي ص 497.
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 20.
(4)
أخرجه الحاكم 2/ 268 (2965).
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» .
و {طه} بفتح الطاء هي قراءة العشرة ما عدا أبا بكر عن عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، فإنهم أمالوا. انظر: الإتحاف ص 381.
وكسرها قراءة شاذة، تروى عن عمر بن عيسى، والكسائي في رواية، وغيرهما. انظر: مختصر ابن خالويه ص 89.
47360 -
عن عبد الله بن عباس، قال: أنزل الله: (طَهْ) برِجْلَيْك، {مَآ أنزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى}
(1)
. (10/ 155)
47361 -
عن الربيع بن أنس، قال: أنزل الله: (طَهْ) يعني: طَأِ الأرضَ، يا محمد، {مَآ أنزَلْنا عَلَيْكَ القُرْآنَ لِتَشْقى}
(2)
[4233]. (10/ 154)
47362 -
عن عبد الله بن عباس، في قوله:{طه} ، قال: يا رجل
(3)
. (10/ 155)
47363 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: (طَهْ) بالنبطية، أي: طأ، يا رجل
(4)
. (10/ 155)
47364 -
عن عبد الله بن عباس، في قوله:(طَهْ)، قال: هو كقولك: افعَلْ
(5)
. (10/ 155)
47365 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق يزيد النحوي، عن عكرمة- قال:{طه} بالنبطية: يا رجل
(6)
. (10/ 155)
47366 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق سلمة بن وهرام، عن عكرمة- قال:{طه} : يا رجل، بالسريانية
(7)
. (10/ 155)
[4233] قال ابنُ عطية (6/ 78) مُعَلِّقًا على ما جاء في قول الربيع بن أنس: «فالضمير في (طَهْ) للأرض، وخُفِّفت الهمزة فصارت ألفًا ساكنة، وقُرِئَتْ (طَهْ)، وأصله: طَأْ، فحذفت الهمزة، وأدخلت هاء السكت» .
_________
(1)
تقدم بتمامه مع تخريجه في نزول الآيات.
(طَهْ) بفتح الطاء، وإسكان الهاء قراءة شاذة، وتروى عن ابن عباس، والربيع بن أنس، والحسن. انظر: مختصر ابن خالويه ص 89.
(2)
تقدم بتمامه مع تخريجه في نزول الآيات.
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 5/ 266، والطبراني (12249) -. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(4)
أخرجه الحارث بن أبي أسامة (717 - بغية)، وابن أبي حاتم -كما في التغليق 4/ 253 - .
(5)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(6)
أخرجه ابن جرير 16/ 5. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(7)
أخرجه ابن جرير 16/ 6.
47367 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عمر بن أبي زائدة، عن عكرمة- في قوله:{طه} ، قال: هو كقولك: يا محمد. بلسان الحبش
(1)
. (10/ 156)
47368 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: {طه} قَسَمٌ أقسمه الله، وهو مِن أسماء الله
(2)
. (10/ 158)
47369 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله:{طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى} ، قال: يا رجل، ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى. وكان يقوم الليلَ على رِجْلَيْه، فهي لغة لِعَكٍّ
(3)
؛ إن قلت لِعَكِّيٍّ: يا رجل. لم يلتفت، وإذا قلتَ: طه. التفت إليك
(4)
. (10/ 157)
47370 -
عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- أنه قال: {طه} : يا رجل، وهي بالنبطية
(5)
. (ز)
47371 -
عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الله بن مسلم، أو يعلى بن مسلم- أنّه قال:{طه} : يا رجل، بالسريانية
(6)
. (ز)
47372 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-، نحو ذلك
(7)
. (ز)
47373 -
قال سعيد بن جبير: الطاء: افتتاح اسمه طاهر وطيب، والهاء: افتتاح اسمه هادي
(8)
. (ز)
47374 -
عن مجاهد بن جبر، قال:{طه} فواتح السور
(9)
. (10/ 156)
47375 -
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق قُرَّة بن خالد- قال: {طه} : يا رجل. قال: وهي بالنبطية. ثم قال الضحاك: ايطه ايطه
(10)
. (10/ 156)
47376 -
عن قُرَّة بن خالد، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم وقال رجلٌ مِن بني
(1)
أخرجه الحاكم 2/ 378.
(2)
أخرجه ابن جرير 16/ 7. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(3)
عكّ: قبيلة في اليمن تُنسب إلى عك بن عدنان، أخو معد، وقيل غير ذلك. تاج العروس (عكك).
(4)
أخرجه البيهقي في الدلائل 1/ 158 - 159.
(5)
أخرجه البغوي في الجعديات 2/ 117، وابن أبي شيبة في مصنفه 10/ 471.
(6)
أخرجه ابن جرير 16/ 6.
(7)
أخرجه ابن جرير 16/ 6.
(8)
تفسير الثعلبي 6/ 237، وتفسير البغوي 5/ 262.
(9)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(10)
أخرجه يحيى بن سلّام 1/ 251، وابن أبي شيبة 10/ 472 مختصرًا، كما أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 222 بلفظ: هي بالنبطية: يا رجل، أي: طاياها.
مازن بن مالك: ما يخفى عَلَيَّ شيءٌ من القرآن. وكان قارِئًا للقرآن شاعرًا، فقال له الضَّحّاك: أنت تقول ذلك؟! أخبِرني ما {طه} ؟ قال: هي مِن أسماء الله الحسنى، نحو:{طسم} ، و {حم}. فقال الضحاك: إنما هي بالنبطية: يا رجل
(1)
. (10/ 157)
47377 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيْف- قال: {طه} : يا رجل، بالنبطية
(2)
. (10/ 156)
47378 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن أبي زائدة- في قوله: {طه} ، قال: هو كقولك: يا رجل. بلسان الحبشة
(3)
. (10/ 156)
47379 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد الله- في قوله: {طه} ، قال: بالنبطية: يا إنسان
(4)
. (ز)
47380 -
عن الحسن البصري =
47381 -
وقتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {طه} ، قالا: يا رجل
(5)
. (ز)
47382 -
عن عطاء، مثله
(6)
. (ز)
47383 -
عن أبي صالح باذام، في قوله:{طه} ، قال: كلمة عُرِّبَتْ
(7)
. (10/ 156)
47384 -
عن محمد بن كعب القرظي: {طه} ، قال: الطاء مِن: ذِي الطَّوْل
(8)
. (10/ 156)
47385 -
قال محمد بن كعب القرظي: أقسم اللهُ عز وجل بطَوْلِه وهدايته
(9)
. (ز)
(1)
أخرجه عبد بن حميد -كما في فتح الباري 8/ 432 - .
(2)
أخرجه ابن أبي شيبة 10/ 472. وعلَّقه البخاري 6/ 95. وأخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري 8/ 432، وتغليق التغليق 4/ 251 - من طريق حصين بن عبد الرحمن، وليس فيه: بالنبطية.
(3)
أخرجه ابن أبي شيبة 10/ 470، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان 2/ 136 - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4)
أخرجه ابن جرير 16/ 6.
(5)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 15، ويحيى بن سلّام 1/ 251 عن الحسن من طريق الحسن بن دينار، وعن قتادة من طريق سعيد، وابن جرير 16/ 7، وعبد بن حميد -كما في الفتح 8/ 432 - عن الحسن.
(6)
أخرجه عبد بن حميد -كما في الفتح 8/ 432 - . وينظر: تفسير الثعلبي 6/ 236، وتفسير البغوي 5/ 262.
(7)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(8)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(9)
تفسير الثعلبي 6/ 236، وتفسير البغوي 5/ 262.
47386 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {طه} ، قال: يا رجل
(1)
. (ز)
47387 -
قال محمد بن السائب الكلبي: هو بلغة عَكٍّ: يا رجل
(2)
. (ز)
47388 -
قال مقاتل بن حيان: معناه: طأِ الأرضَ بقَدَمَيْك، يريد: في التهجد
(3)
. (ز)
47389 -
قال مقاتل بن سليمان: {طه} ، يعني: يا رجل، وهو بالسرياني
(4)
. (ز)
47390 -
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: {طه} ، قال: يا رجل. قال سفيان: في كلام النبط: ايطا، يا رجل. يُسَمُّون الرجل أي: طه
(5)
. (ز)
47391 -
قال يحيى بن سلّام: {طه} يا رجل، {ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى}
(6)
[4234]. (ز)
[4234] في {طه} خمسة أقوال: الأول: أنّ معناه: يا رجل. الثاني: أنّه اسم من أسماء الله، وقَسَمٌ أقسم الله به. الثالث: أنّه حرف من الحروف المُقَطَّعة التي تفتتح بها السور. الرابع: أن معناه: طأِ الأرضَ بقدمك. الخامس: أن معناه: طهارة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد رجّح ابن جرير (16/ 8) مستندًا إلى اللغة وأقوال السلف القولَ الأول، فقال: "والذي هو أولى بالصواب عندي مِن الأقوال فيه: قولُ مَن قال: معناه: يا رجل. لأنّها كلمة معروفة في عكٍّ فيما بلغني، وأن معناها فيهم: يا رجل، أُنشدت لمتمم بن نويرة:
هتفت بطه في القتال فلم يجب فخفت عليه أن يكون موائلا
وقال آخر:
إنّ السفاهة طه مِن خلائقكم لا بارك الله في القوم الملاعين
فإذا كان ذلك معروفًا فيهم على ما ذكرنا فالواجب أن يُوَجَّه تأويلُه إلى المعروف فيهم مِن معناه، ولا سيما إذا وافق ذلك تأويلَ أهل العلم من الصحابة والتابعين".
_________
(1)
أخرجه يحيى بن سلّام 1/ 251.
(2)
تفسير الثعلبي 6/ 236، وتفسير البغوي 5/ 262 بلفظ: يا إنسان.
(3)
تفسير البغوي 5/ 262.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 20.
(5)
أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 222.
(6)
تفسير يحيى بن سلّام 1/ 251.