الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
49494 -
عن مجاهد بن جبر: أن أيوب أول من أصابه الجدري
(1)
. (ز)
49495 -
عن الحسن البصري -من طريق هشام، ومبارك- قال: إنّ أيوب آتاه الله تعالى مالًا وولدًا، وأوسع عليه؛ فله مِن الشاء والبقر والغنم والإبل، وإنّ عدو الله إبليس قيل له: هل تقدر أن تفتن أيوب؟ قال: رب، إنّ أيوب أصبح في دنيا مِن مال وولد، فلا يستطيع ألا يشكرك، فسلِّطني على ماله وولده، فسترى كيف يطيعني ويعصيك. فسُلِّط على ماله وولده
(2)
.
(10/ 345)
49496 -
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل، وغيره-، نحو ذلك
(3)
. (ز)
49497 -
عن الليث بن سعد -من طريق شيخ مِن أهل مصر- قال: كان السبب الذي ابتلي فيه أيوب أنه دخل أهلُ قريته على ملكهم، وهو جبّار مِن الجبابرة، وذكر بعض ما كان ظَلَمَهُ الناسُ، فكلَّموه، فأبلغوا في كلامه، ورفق أيوب في كلامه له مخافة منه لزرعه، فقال الله: اتَّقَيْتَ عبدًا مِن عبادي مِن أجل زرعك! فأنزل الله به ما أنزل من البلاء
(4)
. (10/ 335)
آثار في سياق قصة أيوب
49498 -
عن الحسن البصري -من طريق هشام، ومبارك، زاد أحدهما على الآخر- قال: إنّ أيوب آتاه الله تعالى مالًا وولدًا، وأَوْسَع عليه؛ فله مِن الشاء والبقر والغنم والإبل، وإنّ عدو الله إبليس قيل له: هل تقدر أن تفتِن أيوب؟ قال: ربِّ، إنّ أيوب أصبح في دنيا مِن مال وولد، فلا يستطيع ألّا يشكرك، فسلِّطني على ماله وولده، فسترى كيف يطيعني ويعصيك. فسُلِّط على ماله وولده، فكان يأتي الماشيةَ مِن ماله مِن الغنم فيحرقها بالنيران، ثم يأتي أيوب وهو يُصَلِّي مُتَشَبِّهًا براعي الغنم، فيقول: يا أيوب، تُصَلِّي لربٍّ! ما ترك الله لك مِن ماشيتك شيئًا مِن الغنم إلا أحرقها بالنيران، وكنتَ ناحيةً فجئتُ لأخبرك. فيقول أيوب: اللهم، أنت أعطيت، وأنت أخذت، مهما يبق شيءٌ أحمدك على حُسْنِ بلائك. فلا يقدر مِنه على شيء مِمّا
(1)
عزاه الحافظ ابن حجر في فتح الباري 6/ 421 إلى ابن أبي حاتم.
(2)
أخرجه ابن جرير 16/ 360 - 365 مطولًا. وعلَّقه يحيى بن سلّام 1/ 335. وسيأتي بتمامه في سياق القصة.
(3)
أخرجه ابن جرير 16/ 333 - 359.
(4)
أخرجه ابن عساكر 10/ 61.
يُريد، ثم يأتي ماشيته من البقر فيحرقها بالنيران، ثم يأتي أيوبَ فيقول له ذلك، ويرد عليه أيوب مثل ذلك، وكذلك فعل بالإبل، حتى ما ترك له ماشية، حتى هدم البيت على ولده، فقال: يا أيوب، أرسل اللهُ على ولدك مَن هدم عليهم البيوت حتى يهلكوا! فيقول أيوبُ مثل ذلك، وقال: ربِّ، هذا حين أحسنت إلَيَّ الإحسان كله؛ قد كنت قبل اليوم يُشْغِلُني حُبُّ المال بالنهار، ويشغلني حُبُّ الولد بالليل شفقةً عليهم، فالآن أُفْرِغُ سمعي لك وبصري وليلي ونهاري بالذِّكر والحمد والتقديس والتهليل. فينصرف عدوُّ الله مِن عنده ولم يُصِب منه شيئًا مِمّا يريد، ثم إنّ الله تعالى قال: كيف رأيتَ أيوب؟ قال إبليس: أيوب قد عَلِم أنّك سَتُرَدُّ عليه مالَه وولده، ولكن سلَّطني على جسده، فإن أصابه الضُّرُّ فيه أطاعني وعصاك. فسُلِّط على جسده، فأتاه فنفخ فيه نفخةً؛ قَرِحَ من لدن قرنه إلى قدمه، فأصابه البلاءُ بعد البلاء، حتى حُمِل فوُضِع على مزبلة كُناسةٍ لبني إسرائيل، فلم يبق له مال، ولا ولد، ولا صديق، ولا أحد يقربه غير رحمة، صبرت عليه، تَصَدَّقُ، وتأتيه بطعام، وتحمد الله معه إذا حمده، وأيوب على ذلك لا يَفْتُرُ مِن ذِكْرِ الله، والتحميد، والثناء على الله، والصبر على ما ابتلاه الله. فصرخ إبليس صرخةً جمعَ فيها جنوده من أقْطارِ الأرضين جزعًا من صبر أيوب، فاجتمعوا إليه، وقالوا له: اجتمعنا إليك؛ ما أحزنك؟ ما أعياك؟ قال: أعياني هذا العبدُ الذي سألتُ ربي أن يُسَلِّطَني على ماله وولده، فلم أدع له مالًا ولا ولدًا، فلم يَزْدَد بذلك إلا صبرًا وثناءً على الله تعالى، وتحميدًا له، ثم سُلِّطتُ على جسده فتركتُه قُرْحَةً ملقاةً على كُناسَةِ بني إسرائيل، لا يقربه إلا امرأته، فقد افْتَضَحْتُ بربي، فاستعنت بكم لتعينوني عليه. فقالوا له: أين مكرُك؟! أين علمُك الذي أهلكتَ به مَن مضى؟! قال: بطل ذلك كله في أيوب، فأشِيروا عَلَيَّ. قالوا: نُشِير عليك، أرأيت آدم حين أخرجتَه من الجنة، مِن أين أتيته؟ قال: مِن قِبَل امرأته. قالوا: فشأنُك بأيوب مِن قِبَل امرأته، فإنّه لا يستطيع أن يعصيها، وليس أحد يقربه غيرها. قال: أصبتم. فانطلق حتى أتى امرأتَه وهي تَصدَّقُ، فتَمَثَّل لها في صورة رجل، فقال: أين بعلُكِ، يا أمة الله؟ قالت: ها هو ذاك يحكُّ قروحه، ويتردَّدُ الدُّودُ في جسده. فلمّا سمِعها طمِع أن تكون كلمةَ جَزَع، فوضع في صدرها، فوسوس إليها، فذكَّرها ما كانت فيه مِن النِّعَم والمال والدواب، وذكَّرها جمال أيوب وشبابه، وما هو فيه مِن الضُّرِّ، وأنّ ذلك لا ينقطع عنهم أبدًا، فصَرَخَت، فلمّا صرخت علِم أن قد صرخت وجزعت، فأتاه بِسَخْلَةٍ، فقال: لِيذبح هذا إلَيَّ أيوبُ ويَبْرَأ. فجاءت
تصرخ: يا أيوب، يا أيوب، حتى متى يعذبك ربُك؟! ألا يرحمك؟! أين المال؟! أين الشباب؟! أين الولد؟! أين الصديق؟! أين لونك الحسن، وقد تغير وصار مثل الرماد؟! أين جسمك الحسن الذي قد بلي وتَردَّد فيه الدواب؟! اذبح هذه السخلةَ واسترح. قال: أيوب: أتاكِ عدوُّ اللهِ فنفخَ فيكِ، فوجد فيكِ رِفَقًا فأجبتِه! ويلكِ! أرأيتِ ما تبكين عليه مما تذكرين مِمّا كُنّا فيه؛ من المال والولد والصحة والشباب، مَن أعطانيه؟ قالت: الله. قال: فكم مُتِّعنا به؟ قالت: ثمانين سنة. قال: فمُذ كم ابتلانا اللهُ بهذا البلاء الذي ابتلانا به؟ قالت: منذ سبع سنين وأشهرٍ. قال: ويلكِ! واللهِ، ما عدلتِ، ولا أنصفتِ ربَّكِ، ألا صبرتِ حتى نكون في هذا البلاء الذي ابتلانا ربُّنا ثمانين سنة كما كُنّا في الرخاء ثمانين سنة! واللهِ، لئن شفاني الله لأجلدنَّكِ مائة جلدة؛ حيت أمرتيني أن أذبح لغير الله، طعامك وشرابك الذي أتيتيني به عليَّ حرام، وأن أذوق شيئًا مما تأتيني به بعد إذ قلت لي هذا، فاغرُبي عَنِّي فلا أراكِ. فطُرِدَتْ، فذهبتْ، فقال الشيطان: هذا قد وطََّن نفسه ثمانين سنة على هذا البلاء الذي هو فيه! فباء بالغلبة، ورفضه، ونظر إلى أيوب قد طرد امرأته، وليس عنده طعامٌ ولا شراب ولا صديق، ومرَّ به رجلان وهو على تلك الحال -ولا واللهِ، ما على ظهر الأرض يومئذ أكرم على الله مِن أيوب-، فقال أحدُ الرجلين لصاحبه: لو كان لله في هذا حاجة ما بلغ به هذا. فلم يسمع أيوبُ شيئًا كان أشد عليه مِن هذه الكلمة؛ فقال: رب، {مسني الضر} . ثم رد ذلك إلى الله، فقال:{وأنت أرحم الراحمين} . فقيل له: {اركض برجلك هذا مغتسل بارد} [ص: 42]. فرَكَض برجله، فنَبَعَتْ عينُ ماء، فاغتسل منها، فلم يبق مِن دائه شيء ظاهر إلا سقط، فأذهب الله كُلَّ ألم وكُلَّ سقم، وعاد إليه شبابُه وجمالُه أحسن ما كان، ثم ضرب برجله فنبعت عينٌ أخرى، فشرب منها، فلم يبق في جوفه داءٌ إلا خرج، فقام صحيحًا، وكُسِي حُلَّةً، فجعل يلتفت فلا يرى شيئًا مِمّا كان له مِن أهلٍ ومال إلا وقد أضعَفَه الله له، حتى ذكر لنا: أنّ الماء الذي اغتسل به تطاير على صدره جَرادًا من ذَهَبٍ، فجعل يضمُّه بيده، فأوحى الله إليه: يا أيوب، ألم أُغْنِك؟ قال: بلى، ولكنها بركتك فمَن يشبع منها؟! فخرج حتى جلس على مكان مُشْرِف. ثم إنّ امرأته قالت: أرأيت إن كان طردني إلى مَن أكِلُه؟ أدَعُه يموت جوعًا، أو يضيع فتأكله السباع؟! لأرْجِعَنَّ إليه. فرجعت، فلا كناسة ترى، ولا تلك الحال التي كانت، وإذا الأمور قد تغيرت، فجعلت تطوف حيث الكناسة وتبكي، وذلك بعين أيوب، وهابت صاحب الحُلَّة أن
تأتيه فتسأل عنه، فأرسل إليها أيوب، فدعاها، فقال: ما تُريدين، يا أمة الله؟ فبَكَتْ، وقالتْ: أردتُ ذلك المُبتَلى الذي كان منبوذًا على الكناسة، لا أدري أضاع أم ما فعل. قال لها أيوب: ما كان منك؟ فبكت، وقالت: بعلي، فهل رأيتَه؟ فقال: وهل تعرفينه إذا رأيتِه؟ قالت: وهل يخفى على أحد رآه؟ ثم جعلت تنظر إليه وهي تهابه، ثم قالت: أما إنّه كان أشبه خلق الله بك إذ كان صحيحًا. قال: فإني أيوب الذي أمرتِني أن أذبح للشيطان، وإني أطعتُ الله وعَصَيْتُ الشيطان، ودعوتُ الله فرَدَّ عَلَيَّ ما تَرَيْن. ثم إنّ الله رحمها بصبرها معه على البلاء، فأمره -تخفيفًا عنها- أن يأخذ جماعةً مِن الشجر، فيضربها ضربة واحدة؛ تخفيفًا عنها بصبرها معه
(1)
. (10/ 345)
49499 -
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل، وغيره- نحو مِن ذلك، مطول جدًا
(2)
[4380]. (ز)
49500 -
عن أنس بن مالك، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ أيوب لبث به بلاؤُه ثماني عشرة سنة، فرفضه القريبُ والبعيدُ إلا رجلين مِن إخوانه كانا مِن أخَصِّ إخوانه، كانا يَغْدُوان إليه ويروحان، فقال أحدُهما لصاحبه ذاتَ يوم: تعلم -واللهِ- لقد أذنب أيوبُ ذنبًا ما أذنبه أحدٌ. قال: وما ذاك؟ قال: منذ ثماني عشرة سنة لم ي? فيكشف عنه ما به. فلمّا جاء إلى أيوب لم يصبر الرجل حتى ذكر له ذلك، فقال أيوب: لا أدري ما تقولُ غير أنّ الله يعلم أنِّي كنت أمر بالرجلين يتنازعان يذكران الله، فأرجع إلى بيتي فأُكَفِّر عنهما كراهية أن يُذكر اللهُ إلا في حقٍّ. وكان يخرج لحاجته فإذا قضى حاجتَه أمسكتِ امرأتُه بيده حتى يبلغ، فلما كان ذات يوم أبطأ عليها، فأوحى الله إلى أيوب في مكانه أن {اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب} [ص: 42]. فاستبطأته، فأتته، فأقبل عليها قد أذهب الله ما به مِن البلاء، وهو أحسن ما كان، فلمّا رأته قالت: أيْ
[4380] قال ابنُ كثير (ت: سلامة 5/ 360) تعليقًا على هذا الأثر: «وقد ذكر عن وهب بن منبه في خبره [أي: أيوب عليه السلام] قصة طويلة، ساقها ابن جرير وابن أبي حاتم بالسند عنه، وذكرها غير واحد من متأخري المفسرين، وفيها غرابة تركناها لحال الطول» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 16/ 360 - 365، ويحيى بن سلّام 1/ 335، وعلَّق بعضه 1/ 333.
(2)
أخرجه ابن جرير 16/ 333 - 359.
بارك الله فيك، هل رأيتَ نبيَّ الله المُبْتَلى؟ واللهِ، على ذاك ما رأيت رجلًا أشبه به منك إذ كان صحيحًا، قال: فإني أنا هو». قال: «وكان له أندَرانِ
(1)
؛ أندر للقمح، وأندر للشعير، فبعث الله سحابتين، فلمّا كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهبَ حتى فاض، وأفرغت الأخرى في أندر الشعير الوَرِق حتى فاض»
(2)
. (10/ 347)
49501 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- نحوه، وفيه: فكساه اللهُ حُلَّةً مِن حُلَل الجنة، فجاءت امرأتُه، فلم تعرفه، فقالت: يا عبد الله، هل أبصرت المُبْتَلى الذي كان هنا، فلعلَّ الذئاب ذهبت به؟ فقال: ويحكِ، أنا هو
(3)
. (ز)
49502 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران-: أنّ امرأة أيوب قالت له: واللهِ، قد نزل بي من الجهد والفاقة ما إن بِعْتُ قَرْنَيَّ بِرَغِيفٍ فأطْعمْتُك، وإنّك رجل مُجاب الدعوة؛ فادعُ الله أن يشفيك. فقال: ويحكِ! كُنّا في النعماء سبعين سنة، فنحن في البلاء سبع سنين
(4)
. (10/ 346)
49503 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك-: أنّ أيوب عاش بعد ذلك سبعين سنة بأرض الروم على دين الحنيفية، وعلى ذلك مات، وتغيَّروا بعد ذلك، وغيَّروا دين إبراهيم، كما غيَّره مَن كان قبلهم
(5)
. (10/ 349)
(1)
الأندر: هو البيدر، وهو المكان الذي يداس فيه الطعام القمح والشعير. النهاية (أندر).
(2)
أخرجه ابن حبان 7/ 157 - 159 (2898)، والحاكم 2/ 635 (4115)، وابن جرير 20/ 109 - 110، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 7/ 75 - ، والثعلبي 6/ 295، من طريق نافع بن يزيد، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك به.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه» . ووافقه الذهبي. وقال أبو نعيم في الحلية 3/ 375: «غريب من حديث الزهري، لم يروه عنه إلا عقيل، ورواته متفق على عدالتهم، تفرَّد به نافع» . وقال ابن كثير في البداية والنهاية 1/ 511: «وهذا غريب رفعُه جدًّا، والأشبه أن يكون موقوفًا» ، وكذا في تفسيره 7/ 75. وقال الهيثمي في المجمع 8/ 208 (13800):«رجال البزار رجال الصحيح» . وقال البوصيري في إتحاف الخيرة 7/ 142 (6527): «إسناد صحيح» . وقال الألباني في الصحيحة 1/ 53 - 54 (17): «الحديث صحيح» .
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 5/ 356، وفتح الباري 6/ 421 - .
(4)
أخرجه الحاكم 2/ 581، والبيهقي في الشعب (9794)، وابن عساكر 10/ 64. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(5)
أخرجه ابن عساكر 10/ 77 - 78. وعزاه السيوطي إلى إسحق بن بشر.
49504 -
عن كعب [الأحبار]-من طريق سَمُرَة بن جندب- قال: كان أيوبُ بن أموص نبيُّ الله الصابر طويلًا، جعد الشعر، واسع العينين، حسن الخلق، وكان على جبينه مكتوب: المُبْتلى الصابر، وكان قصيرَ العُنُق، عريضَ الصَّدر، غليظَ الساقين والساعِدَين، كان يُعطِي الأرامل ويكسوهم، جاهدًا ناصحًا لله
(1)
. (10/ 333)
49505 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق السدي- قال: إنّ أول مَن أصابه الجدريَّ أيوبُ عليه السلام
(2)
. (10/ 347)
49506 -
عن الحسن البصري -من طريق هشام- قال: ما كان بقي مِن أيوب عليه السلام إلا عيناه وقلبه ولسانه، فكانت الدوابُّ تختلف في جسده، ومكث في الكُناسة سبع سنين وأيامًا
(3)
. (10/ 339)
49507 -
عن الحسن البصري -من طريق رِياح- قال: إن كانت الدُّودَة لَتَقَع مِن جسد أيوب، فيأخذها إلى مكانها، ويقول: كُلِي مِن رِزق الله
(4)
. (10/ 346)
49508 -
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عمرو- قال: لم يكن الذي أصاب أيوبَ الجذامُ، ولكنَّه أصابه أشد منه؛ كان يخرج في جسده مِثْلُ ثدي المرأة، ثم يَتَفَقَّأ
(5)
. (10/ 346)
49509 -
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق إدريس ابن بنت وهب- قال: إنّ أيوب كان أعبدَ أهل زمانه، وأكثرهم مالًا، وكان لا يشبع حتى يشبع الجائع، وكان لا يكتسي حتى يكسو العاري، وكان إبليسُ قد أعياه أمرُ أيوب؛ ليغويه، فلا يقدر عليه، وكان عبدًا معصومًا
(6)
. (10/ 334)
49510 -
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق إبراهيم بن الحجاج- أنّه سُئِل: ما كانت شريعةُ قومِ أيوب؟ قال: التوحيد، وإصلاح ذات البين، وإذا كانت لأحدهم حاجةٌ خرَّ لله ساجدًا ثم طلب حاجته. قيل: فما كان ماله؟ قال: كان له ثلاثة آلاف فدّان،
(1)
أخرجه الحاكم 2/ 580 - 581.
(2)
أخرجه ابن عساكر 10/ 71. وعزاه السيوطي إلى إسحق بن بشر.
(3)
أخرجه أحمد في الزهد ص 41 - 42. وابن جرير 16/ 359 بنحوه من طريق يونس.
(4)
أخرجه أبو نعيم 6/ 194 - 195، وابن عساكر 10/ 64.
(5)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 167، وابن جرير 16/ 360، وابن عساكر 10/ 65. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(6)
أخرجه ابن عساكر 10/ 59.
مع كل فدان عبد، مع كل عبد وليدة، ومع كل وليد أتان وأربعة عشرة ألف شاة، ولم يبت ليلةً له إلا وصِيفٌ
(1)
وراء بابه، ولم يأكل طعامه إلا ومعه مسكين
(2)
. (10/ 334)
49511 -
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه- قال: عاش أيوب ثلاثًا وتسعين سنة، وأوصى عند موته إلى ابنه حرمل، وقد بعث الله بعده ابنه بشر بن أيوب نبيًّا، وسمّاه: ذا الكفل، وكان مُقيمًا بالشام عمره حتى مات ابنُ خمس وسبعين سنة، وأنّ بشرًا أوصى إلى ابنه عبدان، ثم بعث الله بعدهم شعيبًا
(3)
. (10/ 350)
49512 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق أبي هلال- قال: ابتُلِي أيوبُ سبعَ سنين مُلْقًى على كُناسة بيت المقدس
(4)
.
(10/ 346)
49513 -
عن طلحة بن مُصَرِّف -من طريق ليث- قال: قال إبليس: ما أصبتُ مِن أيوب شيئًا قطُّ أفرحُ به؛ إلا أني كنت إذا سمعتُ أنينه علِمْتُ أنِّي أوْجَعْتُه
(5)
. (10/ 347)
49514 -
عن يزيد بن ميسرة -من طريق صفوان بن عمرو- قال: لَمّا ابتلى اللهُ أيوبَ بذهاب المال والأهلِ والولدِ فلم يبق له شيءٌ أحسن مِن الذكر والحمد لله رب العالمين، ثم قال: أحمدك ربِّ الذي أحسنت إلَيَّ، قد أعطيتَني المالَ والولدَ، لم يبق من قلبي شعبةٌ إلا قد دخلها ذلك، فأخذت ذلك كله مِنِّي وفرَّغتَ قلبي، فليس يحول بيني وبينك شيء، لا يعلم عدُوِّي إبليس الذي وصفت إلا حسدني، فلقي إبليسُ مِن هذا شيئًا مُنكَرًا
(6)
. (10/ 336)
49515 -
عن سفيان الثوري -من طريق يوسف بن أسباط- قال: ما أصاب إبليسُ مِن أيوب في مرضه إلا الأنين
(7)
. (10/ 335)
(1)
الوصيف: العبد والخادم، ذكرًا كان أو أنثى. النهاية وتاج العروس (وصف).
(2)
أخرجه أحمد في الزهد ص 42، والخطيب في المتفق والمفترق 1/ 260، وابن عساكر 10/ 59.
(3)
أخرجه الحاكم 2/ 582 - 583.
(4)
أخرجه الحاكم 2/ 582، والبيهقي في الشعب (9793)، وابن عساكر 10/ 64.
(5)
أخرجه ابن أبي الدنيا في الصبر (66)، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص 89 - 90، وابن عساكر 10/ 66.
(6)
أخرجه أبو نعيم 5/ 239 - 240، وابن عساكر 10/ 61 - 62. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(7)
أخرجه البيهقي في الشعب (10077).