الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بالقرآن
(1)
. (ز)
48513 -
قال يحيى بن سلّام: قوله: {ومن أعرض عن ذكري} فلم يتبع هداي؛ لم يؤمن
(2)
. (ز)
{فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا}
48514 -
عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:«المؤمنُ في قبره في روضة خضراء، ويرحب له قبره سبعين ذراعًا، ويضيء حتى يكون كالقمر ليلة البدر، هل تدرون فيما أنزلت: {فإن له معيشة ضنكا}؟» . قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «عذاب الكافر في قبره؛ يُسَلَّط عليه تسعة وتسعون تِنِّينًا، هل تدرون ما التِّنِّين؟ تسعة وتسعون حيَّة، لكل حيَّة سبعة رؤوس، يخدشونه، ويلسعونه، وينفخون في جسمه إلى يوم يبعثون»
(3)
. (10/ 256)
48515 -
عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في قوله:{فإن له معيشة ضنكا} ، قال:«المعيشة الضنك التي قال الله أنّه يُسَلَّط عليه تسعة وتسعون حيَّة تنهش لحمه حتى تقوم الساعة»
(4)
. (10/ 255)
48516 -
عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في قوله:{فإن له معيشة ضنكا} ، قال:«عذاب القبر»
(5)
.
48517 -
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «
…
وأَمّا الكافر فيؤتى في قبره مِن قبَلِ رأسه فلا يوجد شيءٌ، فيؤتى مِن قبَلِ رجليه فلا يوجد شيءٌ، فيجلِس خائفًا مرعوبًا، فيقال له: ما تقول في هذا الرجل الذي كان فيكم وما تشهد به؟ فلا
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 44 - 45.
(2)
تفسير يحيى بن سلّام 1/ 286.
(3)
أخرجه ابن حبان 7/ 392 - 393 (3122)، وابن أبي حاتم 7/ 2439 (13564)، وابن جرير 16/ 198 - 199 بنحوه.
قال ابن كثير في تفسيره 5/ 323: «رفعه مُنكَرٌ جِدًّا» .
(4)
أخرجه البزار 16/ 238 (9407)، وابن أبي حاتم 7/ 2439 (13562).
قال الهيثمي في المجمع 7/ 67 (11170): «رواه البزار، وفيه مَن لم أعرفه» .
(5)
أخرجه ابن حبان 7/ 388 - 389 (3119)، وآدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص 467 - ، وابن أبي حاتم 7/ 2439 (13563)، والثعلبي 6/ 265.
قال ابن كثير في تفسيره 5/ 324: «إسناد جيد» .
يهتدي لاسمِه، فيقال: محمدٌ صلى الله عليه وسلم. فيقولُ: سمعتُ الناسَ يقولون شيئًا، فقلتُ كما قالوا. فيُقالُ له: صدَقتَ، على هذا حَييت، وعليه مِتَّ، وعليه تُبعثُ -إن شاء الله-. ويُضَيَّق عليه قبرُه حتى تختلف أضلاعُه، فذلك قوله تعالى:{ومنْ أعرَضَ عن ذكري فإنّ لهُ معيشةً ضنكًا} »
(1)
. (10/ 255)
48518 -
عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا، في قوله:{معيشة ضنكا} ، قال:«عذاب القبر»
(2)
. (10/ 258)
48519 -
عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم بن عبد الرحمن- في قوله: {فإن له معيشة ضنكا} ، قال: عذاب القبر
(3)
. (10/ 258)
48520 -
عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُخارِق بن سليم- قال: إذا حَدَّثتكم بحديث أنبأتُكم بتصديق ذلك مِن كتاب الله؛ إنّ المؤمن إذا وُضِع في قبره أُجْلِس فيه، فيُقال له: مَن ربُّك؟ وما دينك؟ ومَن نبيُّك؟ فيُثَبِّته الله، فيقول: ربي الله، وديني الإسلام، ونبيي محمد صلى الله عليه وسلم. فيُوَسَّع له في قبره، ويروح له فيه. ثم قرأ عبد الله:{يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة} . فإذا مات الكافرُ أُجْلِس في قبره، فيُقال له: مَن ربُّك؟ وما دينك؟ ومَن نبيُّك؟ فيقول: لا أدري. قال: فيُضَيَّق عليه قبره، ويعذب فيه. ثم قرأ:{ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا}
(4)
. (8/ 526، 10/ 257)
(1)
أخرجه ابن حبان 7/ 380 - 382 (3113)، والحاكم 1/ 535 (1403، 1404). وتقدم بتمامه مطولًا في تفسير قوله تعالى: {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثّابِتِ فِي الحَياةِ الدُّنْيا وفِي الآخِرَةِ} [إبراهيم: 27].
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه» . وقال الهيثمي في المجمع 3/ 52 (4269): «رواه الطبراني في الأوسط، وإسناده حسن» .
(2)
أخرجه الحاكم 2/ 413 (3439)، ويحيى بن سلّام 1/ 286 وزاد: يلتئم على صاحبه حتى تختلف أضلاعه، وعبد الرزاق 2/ 379 (1844) موقوفًا بلفظ: يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه، وابن جرير 16/ 196، 198 موقوفًا، وابن أبي حاتم 7/ 2440 (13570) بلفظ:«ضمة القبر» . وأخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 282 مرفوعًا بلفظ: «المعيشة الضنك عذاب القبر، يلتهب على صاحبه، فلا يزال يعذب فيه، حتى يبعثه الله» .
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه» . وقال ابن كثير في تفسيره 5/ 323: «الموقوف أصح» .
(3)
أخرجه يحيى بن سلّام 1/ 286، وهناد (352)، وابن جرير 16/ 198، والطبراني (9143)، والبيهقي في عذاب القبر (75). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(4)
أخرجه الطبراني (9145)، والبيهقي في كتاب عذاب القبر (9). وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.
48521 -
عن أبي هريرة -من طريق أبي سلمة- قال: يُضَيَّق على الكافر قبره حتى تختلف فيه أضلاعه، وهي المعيشة الضنك التي قال الله:{معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى}
(1)
. (ز)
48522 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {معيشة ضنكا} ، قال: الشَّقاء
(2)
. (10/ 257)
48523 -
عن عبد الله بن عباس، في قوله:{معيشة ضنكا} ، قال: شِدَّة عليه في النار
(3)
. (10/ 257)
48524 -
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: {معيشة ضنكا} . قال: الضَّنك: الشديدُ مِن كل وجه. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول:
والخيلُ قد لحقَت بنا في مأزقٍ
…
ضَنكٍ نواحيه شديد المقْدَمِ؟
(4)
. (10/ 257)
48525 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: {ومن أعرض عن ذكري، فإن له معيشة ضنكا} ، يقول: كل مال أعطيته عبدًا مِن عبادي قلَّ أو كَثُر لا يُطِيعُني فيه لا خير فيه، وهو الضنك في المعيشة. ويُقال: إنّ قومًا ضُلّالًا أعرضوا عن الحق، وكانوا أولي سَعَة من الدنيا مُكْثِرِين، فكانت معيشتهم ضَنكًا، وذلك أنّهم كانوا يَرَوْن أنّ الله عز وجل ليس بِمُخْلِفٍ لهم معايشهم مِن سوء ظنهم بالله، والتكذيب به، فإذا كان العبدُ يُكَذِّب بالله، ويُسِيءُ الظن به؛ اشْتَدَّت عليه معيشتُه، فذلك الضنك
(5)
. (10/ 258)
48526 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق الثوري، عن رجل، عن سعيد بن جبير- قال: هي بلاء على بلاء
(6)
. (ز)
(1)
أخرجه ابن جرير 16/ 197.
(2)
أخرجه ابن جرير 16/ 193، وابن أبي حاتم -كما في التغليق 4/ 256 - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4)
أخرجه الطستي -كما في الإتقان 2/ 93 - .
(5)
أخرجه ابن جرير 16/ 195. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مختصرًا.
(6)
أخرجه الثوري في تفسيره ص 198، ولم ينص على الآية.
48527 -
قال سعيد بن جبير: يسلبه القناعة حتى لا يشبع
(1)
. (ز)
48528 -
عن قيس بن أبي حازم -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قول الله: {معيشة ضنكا} ، قال: رِزْقًا في معصيته
(2)
. (ز)
48529 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- {معيشة ضنكا} : ضيقة؛ يُضَيَّق عليه قبره
(3)
. (10/ 259)
48530 -
عن مجاهد بن جبر، في قوله:{فإن له معيشة ضنكا} ، قال: رِزقًا
(4)
. (10/ 259)
48531 -
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله:{معيشة ضنكا} ، قال: ضَيِّقة
(5)
. (10/ 258)
48532 -
عن الضحاك بن مزاحم، في قوله:{معيشة ضنكا} ، قال: العمل السَّيِّئ، والرِّزق الخبيث
(6)
. (10/ 258)
48533 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- في قوله: {معيشة ضنكا} ، قال: الضنك مِن المعيشة إذا وسَّع الله على عبده: أن يجعلَ معيشتَه من الحرام، فجعله الله عليه ضيقًا في نار جهنم
(7)
. (10/ 258)
48534 -
عن الحسن البصري -من طريق سعيد بن عوف- قال: المعيشة الضنك: جهنم
(8)
. (10/ 258)
48535 -
عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: {معيشة ضنكا} ، قال: عذاب القبر
(9)
. (10/ 258)
48536 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {فإن له معيشة ضنكا} ، قال: الضنك: الضيق، ضنكًا في النار
(10)
. (ز)
(1)
تفسير الثعلبي 6/ 265، وتفسير البغوي 5/ 301.
(2)
أخرجه ابن جرير 16/ 195.
(3)
أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 280، والبيهقي في عذاب القبر (78) من طريق ابن أبي نَجِيح.
(4)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(5)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(6)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن جرير 16/ 195 من طريق هارون بن محمد التيمي بلفظ: العمل الخبيث، والرزق السيئ، وفي رواية: الكسب الخبيث.
(7)
أخرجه ابن جرير 16/ 195. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(8)
أخرجه ابن جرير 16/ 194. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي شيبة.
(9)
أخرجه ابن جرير 16/ 197، والبيهقي في عذاب القبر (74). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(10)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 20، وابن جرير 16/ 193 - 194.
48537 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: {معيشة ضنكا} ، قال: عذاب القبر
(1)
. (ز)
48538 -
عن مالك بن دينار، في قوله:{معيشة ضنكا} ، قال: يُحَوِّل اللهُ رزقَه في الحرام، فلا يطعمه إلا حرامًا حتى يموت، فيُعَذِّبه عليه
(2)
. (10/ 258)
48539 -
عن الربيع [بن أنس]، قال: عذاب القبر
(3)
. (10/ 258)
48540 -
قال مقاتل بن سليمان: {فإن له معيشة ضنكا} ، يعني: معيشة سوء؛ لأنّها في معاصي الله عز وجل، الضنك والضيق
(4)
. (ز)
48541 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا} فقرأ حتى بلغ: {ولم يؤمن بآيات ربه} ، قال: هؤلاء أهل الكفر. قال: {معيشة ضنكا} في النار؛ شَوْكٌ من نار، وزَقُّوم، وغِسْلِين، والضَّريع شوك من نار، وليس في القبر، ولا في الدنيا معيشة، ما المعيشة والحياة إلا في الآخرة. وقرأ قول الله عز وجل:{يا ليتني قدمت لحياتي} [الفجر: 24]، قال: لمعيشتي. قال: والغسلين والزقوم شيء لا يعرفه أهل الدنيا
(5)
[4316]. (10/ 259)
[4316] أفادت الآثار اختلاف المفسرين في موضع المعيشة الضنك على أقوال: الأول: أنّ المعيشة الضنك في الدنيا، وفي صفتها قولان: أولهما: أنها بالكسب الحرام. وثانيهما: أن صاحبها ينفق من ماله على تكذيب منه بالخَلَف من الله، فتشتد لذلك عليه معيشته وتضيق. الثاني: أن المعيشة الضنك في البرزخ، وهي عذاب القبر. الثالث: أن المعيشة الضنك في الآخرة في جهنم، بأن جُعِل طعامهم فيها الضريع والزقوم.
ورجَّح ابنُ جرير (16/ 198 - 199) مستندًا إلى السنة والسياق القولَ الثاني، وهو قول أبي سعيد الخدري، وابن مسعود، وأبي هريرة، وأبي صالح، والربيع، والسدي، وعلَّل ذلك بحديث أبي هريرة المرفوع الثالث المتقدم في آثار تفسير الآية، وبـ «أن الله تبارك وتعالى أتْبَع ذلك قولَه:{ولَعَذابُ الآخِرَةِ أشَدُّ وأَبْقى} ، فكان معلومًا بذلك أنّ المعيشة الضنك التي جعلها الله لهم قبل عذاب الآخرة».
وانتقد ابنُ جرير (16/ 199) القول الثالث بأن «ذلك لو كان في الآخرة لم يكن لقوله: {ولَعَذابُ الآخِرَةِ أشَدُّ وأَبْقى} معنًى مفهوم؛ لأنّ ذلك إن لم يكن تقَدَّمه عذابٌ لهم قبل الآخرة، حتى يكون الذي في الآخرة أشدَّ منه؛ بطل معنى قوله: {ولَعَذابُ الآخِرَةِ أشَدُّ وأَبْقى}» . وانتقد مستندًا لدلالة العقل القول الأول بأنّ المعيشة الضنك إن «كانت لهم في حياتهم الدنيا فقد يجب أن يكون كل مَن أعْرَض عن ذكر الله مِن الكفار فإنّ معيشته فيها ضنكٌ، وفي وجودنا كثيرًا منهم أوسَع معيشةً من كثيرٍ من المُقْبِلين على ذكر الله تبارك وتعالى القابلين له المؤمنين؛ ما يدل على أن ذلك ليس كذلك» .
ووجَّه ابنُ عطية (6/ 142) القول الثاني بقوله: «وحمل هذه الفرقة على هذا التأويل أنّ لفظ الآية يقتضي أن المعيشة الضنك قبل يوم القيامة بقوله: {ونَحْشُرُهُ يَوْمَ القِيامَةِ أعْمى}، وبقوله تعالى: {ولَعَذابُ الآخِرَةِ أشَدُّ وأَبْقى}» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 16/ 197.
(2)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 44 - 45.
(5)
أخرجه ابن جرير 16/ 194. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مختصرًا.