الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جعفر-، فاشتد على مريم المخاض، فلمّا وجدت منه شِدَّةً التجأت إلى النخلة، فاحتضنتها، واحْتَوَشَتْها الملائكةُ
(1)
، قاموا صفوفًا مُحْدِقِين بها
(2)
[4149]. (ز)
46392 -
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عمَّن لا يتَّهم- قال: لَمّا حضر ولادها، يعني: مريم، ووجدت ما تجد المرأةُ مِن الطَّلق؛ خرجت من المدينة مُغَرِّبَةً مِن إيلياء، حتى تدركها الولادة إلى قرية مِن إيلياء على سِتَّة أميال يُقال لها: بيت لحم، فأجاءها المخاض إلى أصل نخلة إليها مِذْود بقرة، تحتها ربيعٌ من الماء، فوَضَعَتْه عندها
(3)
. (ز)
46393 -
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا بلغ أن تضع مريمُ خرجت إلى جانب المحراب الشرقيِّ منه، فأتت أقصاه
(4)
. (ز)
46394 -
قال مقاتل بن سليمان: {فانتبذت به} يعني: فانفردت بعيسى صلى الله عليه وسلم {مكانا قصيا} يعني: نائيًا مِن أهلها مِن وراء الجبل
(5)
[4150]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
46395 -
في حديث شداد بن أوس عن الإسراء، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «ثم بلغنا أرضًا بَدَتْ لنا قصورُها، فقال: انزل. فنَزَلْتُ، ثم قال: صلِّ. فصَلَّيْتُ، ثم ركبنا، فقال:
[4149] ذكر ابنُ عطية (6/ 21) أنه على هذه الرواية فإن مريم حملت واستمر حملها على عرف البشر.
[4150]
أفادت الآثار الاختلاف في مكان ولادة عيسى؛ فقال قوم: كان شرقيَّ محرابها الذي تُصَلِّي فيه من بيت المقدس. وقال آخرون: لما كانت بين الشام وبلاد مصر ضربها الطَّلق. وقال غيرهم: كان ذلك على ثمانية أميال من بيت المقدس، في قرية هناك يقال لها: بيت لحم.
ورجَّح ابنُ كثير (9/ 231 - 232) مستندًا إلى الإسرائيليات، والسنة القولَ الأخير الذي قاله وهب بن منبه من طريق ابن إسحاق، فقال:«وهذا هو المشهور الذي تلقّاه الناسُ بعضُهم عن بعض، ولا يَشُكُّ فيه النصارى أنّه ببيت لحم، وقد تلقاه الناس. وقد ورد به الحديث إن صَحَّ» .
_________
(1)
احْتَوَشَتْها الملائكة: جعلوها وسَطهم. لسان العرب (حوش).
(2)
أخرجه ابن جرير 15/ 494.
(3)
أخرجه ابن جرير 15/ 486.
(4)
أخرجه ابن جرير 15/ 492.
(5)
تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 624.