الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَاآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ}
48481 -
عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:«إنّ في الجنة شجرةٌ يسير الراكبُ في ظِلِّها مائةَ عام لا يقطعها، وهي شجرة الخلد»
(1)
. (10/ 252)
48482 -
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عمر بن عبد الرحمن بن مُهْرِبٍ- قال: لَمّا أسكن اللهُ آدمَ الجنةَ وزوجتَه، ونهاه عن الشجرة؛ كانت الشجرةُ غصونُها مُتَشَعِّبَةٌ بعضُها على بعض، وكان لها ثمر تأكله الملائكة لخُلْدِهم، وهي الثمرة التي نهى اللهُ آدمَ عنها وزوجته، فلمّا أراد إبليسُ أن يَسْتَزِلَّهما دخل الحيَّة، وكانت الحيَّةُ لها أربعُ قوائم كأنها بُخْتِيَّةٌ
(2)
مِن أحسن دابَّةٍ خلقها الله، فلما دخلت الحيَّةُ الجنةَ خرج مِن جوفها إبليس، فأخذ مِن الشجرة التي نهى اللهُ آدمَ وزوجتَه عنها، فجاء بها إلى حواء، فقال: انظري إلى هذه الشجرة، ما أطيب ريحها، وأطيب طعمها، وأحسن لونها! فأخذتها حواءُ، فأكلتها، ثم ذهبت بها إلى آدم، فقالت: انظر إلى هذه الشجرة، ما أطيب ريحها، وأطيب طعمها، وأحسن لونها! فأكل منها آدم؛ فبَدَت لهما سوآتهما، فدخل آدمُ في جوف الشجرة، فناداه ربه: أين أنت؟ قال: ها أنا ذا، يا رب. قال: ألا تخرج؟ قال: أستحي منك، يا رب. قال: اهبط إلى الأرض. ثم قال: يا حواء، غَرَرْتِ عبدي؟! فإنّك لا تحملين حَمْلًا إلا كرهًا، فإذا أردت أن تضعي ما في بطنك أشرفتِ على الموتِ مِرارًا. وقال للحيَّة: أنت التي دخل الملعون في جوفك حتى غرَّ عبدي، أنت ملعونة لعنة، تتحول قوائمك في بطنك، ولا يكون لك رِزْقٌ إلا التراب، أنت عدوُّ بني آدم، وهم أعداؤك، أينما لقيتِ أحدًا منهم أخذتِ بعَقِبَيْه، وحيث ما لقيك أحدٌ منهم شَدَخَ رأسَك. قيل لوهب: وهل كانت الملائكة تأكل؟ قال: يفعلُ الله ما يشاء
(3)
. (10/ 253)
48483 -
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- {قال يا آدم هل أدلك على شجرة
(1)
أخرجه أحمد 15/ 537 (9870)، 16/ 34 (9950)، والدارمي 2/ 436 (2839). وأصله عند البخاري 4/ 119 (3252)، ومسلم 4/ 2176 (2828)، كلاهما دون ذكر: شجرة الخلد.
(2)
البُخْتِية: الأُنثى من الجِمالِ البُخْتِ، وهي جمالٌ طوالُ الأَعْناق. النهاية واللسان (بخت).
(3)
أخرجه عبد الرزاق 1/ 226 - 227، والحكيم الترمذي في نوادر الأصول 1/ 203 - 204، وابن جرير 1/ 561 - 562 مطولًا، وابن أبي حاتم 1/ 87، 5/ 1449. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.