الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مَن يجيرهم -أي: يمنعهم- مِنّا
(1)
[4349]. (ز)
{بَلْ مَتَّعْنَا هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ}
49112 -
قال مقاتل بن سليمان: {بل متعنا هؤلاء} يعني: كفار مكة، {وآباءهم حتى طال عليهم العمر}
(2)
. (ز)
49113 -
قال يحيى بن سلّام: قوله: {بل متعنا هؤلاء وآباءهم} يعني: قريشًا؛ {حتى طال عليهم العمر} لم يأتهم رسولٌ حتى جاءهم محمدٌ
(3)
. (ز)
{أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ
(44)}
49114 -
قال عبد الله بن عباس: {أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} : مَوْت علمائها وفقهائها
(4)
. (ز)
49115 -
عن الأحنف بن قيس -من طريق عمرو، عن الحسن-: أنّ الله تبارك وتعالى يبعث نارًا قبل يوم القيامة تطرد الناسَ مِن أطراف الأرضِ إلى الشام، تنزل معهم إذا نزلوا، وترتحل معهم إذا ارتحلوا، فتقوم عليهم القيامةُ بالشام، وهو قوله:
[4349] قوله تعالى: {ولا هم} في المشار إليهم قولان: أحدهما: أنهم الكفار. والثاني: أنهم الأصنام. وفي معنى {يُصْحَبُونَ} أقوال: أحدها: يُجارُون. والثاني: يُمنعون ويُنصرون. والثالث: لا يُصحبون بخير.
ورجَّح ابنُ جرير (16/ 281) أنها في الكفار كما قال ابن عباس، ورجَّح أنّ معنى {يصحبون} مستندًا إلى اللغة: يجارون. كما قال ابن عباس، فقال:«لأنّ العرب محكيٌّ عنها: أنا لك جار من فلان، وصاحب، بمعنى: أُجيرك، وأمنعك» . ثم بين أن مآل هذا القول عدم النصر والصحبة بخير، فقال:«وهم إذا لم يصحبوا بالجوار، ولم يكن لهم مانع من عذاب الله مع سخط الله عليهم؛ فلم يصحبوا بخير، ولم يُنصروا» .
وذكر ابنُ عطية (6/ 171) أن قوله تعالى: {ولا هم منا يصحبون} يحتمل احتمالين: الأول: يجارون ويمنعون. الثاني: ولا هم منا يصحبون بخير ولا بركة، ونحو هذا.
_________
(1)
تفسير يحيى بن سلام 1/ 315.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 81.
(3)
تفسير يحيى بن سلام 1/ 315.
(4)
علَّقه يحيى بن سلام 1/ 315.
(1)
. (ز)
49116 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: {أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} ، قال: الموت
(2)
. (ز)
49117 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق قتادة- في قوله تعالى: {ننقصها من أطرافها} ، قال: هو الموت
(3)
. (ز)
49118 -
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله تعالى: {ننقصها من أطرافها} ، قال: هو ظهور المسلمين على المشركين
(4)
. (ز)
49119 -
عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: {أفلا يرون أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها} ، قال: كان الحسن البصريُّ يقول: ظهور النبي صلى الله عليه وسلم على مَن قاتله أرضًا أرضًا، وقومًا فقومًا. وقوله:{أفهم الغالبون} ، أي: ليسوا بغالبين، ولكن الرسول هو الغالب
(5)
. (10/ 296)
49120 -
قال قتادة بن دعامة: {ننقصها مِن أطرافها} بالموت
(6)
. (ز)
49121 -
قال إسماعيل السُّدِّيّ: {ننقصها من أطرافها} ، يعني: أرض مكة
(7)
. (ز)
49122 -
قال مقاتل بن سليمان: {أفلا يرون} يعني: أفهلا يرون {أنا نأتي الأرض} يعني: أرض مكة {ننقصها من أطرافها} يعني: نغلبهم على ما حول أرض مكة، {أفهم الغالبون} يعني: كفار مكة، أو النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنون؟ بل النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم هم الغالبون لهم، وربُّه محمود
(8)
. (ز)
49123 -
قال يحيى بن سلّام: وقوله: {ننقصها} يعني: إذا أسلم أحدٌ مِن الكفار نقص منهم، وزاد في المسلمين، وهو قوله:{أفهم الغالبون}
(9)
[4350]. (ز)
[4350] ذكر ابنُ عطية (6/ 171) أن قوله: {مِن أطْرافِها} يحتمل أمورًا: أولها: أن يريد: فيما يخرب من المعمور فذلك نقص للأرض. والثاني أن يريد: موت البشر، فهو تَنَقُّص للقرون، ويكون المراد حينئذ أهل الأرض. والثالث: موت العلماء.
_________
(1)
أخرجه يحيى بن سلام 1/ 316.
(2)
أخرجه الثوري في تفسيره ص 201، ومن طريقه يحيى بن سلام 1/ 316.
(3)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 24. وعلَّقه يحيى بن سلام 1/ 316.
(4)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 24.
(5)
أخرجه يحيى بن سلام 1/ 316، وابن جرير 16/ 282. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(6)
علَّقه يحيى بن سلام 1/ 316.
(7)
علَّقه يحيى بن سلام 1/ 316.
(8)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 81.
(9)
تفسير يحيى بن سلام 1/ 316.