الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
على من كذب وتولى}، قال: كذَّب بكتاب الله، وتَوَلّى عن طاعة الله
(1)
. (10/ 210)
47801 -
قال مقاتل بن سليمان: {إنا قد أوحي إلينا أن العذاب} في الآخرة {على من كذب} بتوحيد الله عز وجل، {وتولى} يعني: وأعرض عنه
(2)
. (ز)
47802 -
قال يحيى بن سلّام: قوله: {إنا قد أوحي إلينا} ، وهذا تَبَعٌ للكلام الأول
(3)
. (ز)
{قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَامُوسَى (49) قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى
(50)}
47803 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {أعطى كل شيء خلقه} قال: خَلَقَ لِكُلِّ شيء رُوحه، ثم {هدى} قال: هداه لِمَنكَحِه، ومطعمه، ومشربه، ومسكنه
(4)
. (10/ 211)
47804 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: {الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى} : يعني: هدى بعضَهم إلى بعض؛ ألَّف بين قلوبهم، وهداهم للتزويج أن يُزَوِّج بعضُهم بعضًا
(5)
. (ز)
47805 -
عن عبد الله بن عباس، في قوله:{أعطى كل شيء خلقه} يقول: مثلَه؛ أعطى الإنسان إنسانة، والحمار حمارة، والشاة شاة، {ثم هدى} إلى الجماع
(6)
. (10/ 211)
47806 -
عن سعيد بن جبير، في قوله:{ثم هدى} ، قال: كيف يأتي الذكرُ الأنثى
(7)
. (10/ 212)
47807 -
عن سعيد بن جبير، قوله:{أعطى كل شيء خلقه} ، قال: أعطى كلَّ ذي خَلْقٍ ما يُصْلِحه، ولم يجعل الإنسانَ في خَلْقِ الدابة، ولا الدابةَ في خلق الكلب، ولا الكلبَ في خلق الشاة، وأعطى كل شيء ما ينبغي له مِن النكاح، وهَيَّأ كلَّ شيء
(1)
أخرجه يحيى بن سلّام 1/ 261. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 29.
(3)
تفسير يحيى بن سلّام 1/ 261.
(4)
أخرجه ابن جرير 16/ 77، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان 2/ 28 - ، والبيهقي في الأسماء والصفات (139). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5)
أخرجه ابن جرير 16/ 80.
(6)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(7)
عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
على ذلك، ليس منها شيء يشبه شيئًا في فعاله؛ في الخلق، والرزق، والنكاح. {ثم هدى} قال: هدى كلَّ شيء إلى رزقه، وإلى زوجه
(1)
. (10/ 212)
47808 -
عن مجاهد بن جبر، في قوله:{أعطي كل شيء خلقه} قال: أعطى كلَّ شيء صورتَه، {ثم هدى} قال: لمعيشته
(2)
. (10/ 212)
47809 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {أعطى كل شيء خلقه ثم هدى} ، قال: سوّى خَلْقَ كلِّ دابة، ثم هداها لِما يُصْلِحها، وعلَّمها إيّاه؛ لم يجعل خَلْقَ الناس كخَلْق البهائم، ولا خَلْقَ البهائم كخَلْق الناس، ولكن {خلق كل شيء فقدره تقديرا} [الفرقان: 2]
(3)
. (10/ 211)
47810 -
قال الضحاك بن مزاحم: {أعطى كل شيء خلقه} ، يعني: اليد للبطش، والرجل للمشي، واللسان للنطق، والعين للنظر، والأذن للسمع
(4)
[4271]. (ز)
47811 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء محمد بن سيف الحُدّاني- في قوله: {أعطى كل شيء خلقه ثم هدى} ، قال: ألم تر إلى البعير كيف يقومُ لصاحبه ينتظره حتى يجيء، هذا منه
(5)
. (10/ 212)
47812 -
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: {أعطى كل شيء خلقه ثم هدى} ، قال: أعطى كلَّ شيء ما يُصْلِحه، ثم هداه له
(6)
. (10/ 211)
47813 -
قال الحسن البصري: صلاحه، وقوته الذي يقوم به، ويعيش به
(7)
. (ز)
47814 -
عن عطية العوفي: {أعطى كل شئ خلقه} ، يعني: صورته
(8)
. (ز)
[4271] ذكر ابنُ القيم (2/ 182) قول الضحاك، ثم وجّهه بقوله:«ومعنى هذا القول: أعطى كلَّ عضوٍ مِن الأعضاء ما خُلق له، والخَلْق على هذا بمعنى المفعول، أي: أعطى كلَّ عضو مخلوقه الذي خلقه له، فإن هذه المعاني كلها مخلوقة لله أودعها الأعضاء. وهذا المعنى وإن كان صحيحًا في نفسه لكن معنى الآيةِ أعمُّ» .
_________
(1)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3)
أخرجه ابن جرير 16/ 81. وعلقه يحيى بن سلّام 1/ 262 بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(4)
تفسير الثعلبي 6/ 247، وتفسير البغوي 5/ 276.
(5)
أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 261. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(6)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 17. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(7)
علَّقه يحيى بن سلّام 1/ 261.
(8)
تفسير الثعلبي 6/ 244.
47815 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قوله: {أعطى كل شيء خلقه} ، قال: أعطى كلَّ شيء ما يُصْلِحه، ثم هداه له
(1)
[4272]. (ز)
47816 -
عن قتادة بن دعامة: {ثم هدى} إلى أخْذِهِ. =
47817 -
قال يحيى بن سلّام: يقول: ثم هداه، فدلَّه حتى أخذه
(2)
. (ز)
47818 -
قال إسماعيل السُّدِّي: {أعطى كل شيء خلقه} ، يعني: صورته التي تصلح له
(3)
. (ز)
47819 -
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- {قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى} ، يقول: أعطى كل دابَّة خلقها زوجًا، ثم هدى للنكاح
(4)
. (ز)
47820 -
عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- قال: أعطى الرجلَ المرأةَ، والجملَ الناقةَ، والذكرَ أعطاه الأنثى، ثم هداه لذلك
(5)
[4273]. (ز)
47821 -
قال مقاتل بن سليمان: {قال} فرعون: {فمن ربكما ياموسى قال ربنا الذي أعطى كل شيء} مِن الدواب {خلقه} يعني: صورته التي تصلح له، {ثم هدى}
[4272] ذكر ابنُ القيم (2/ 181) قول قتادة وقول الحسن قبله في معناه، ثم وجّههما بقوله:«والمعنى: أعطاه مِن الخلق والتصوير ما يصلح به لما خُلِق له، ثم هداه لما خُلِق له، وهداه لما يُصلحه في معيشته ومطعمه ومشربه ومنكحه وتقلبه وتصرفه» .
[4273]
انتقد ابنُ القيم (2/ 182) مستندًا إلى ظاهر القرآن والدلالة العقلية قول الكلبي وما في معناه، فقال:«أرباب هذا القول هضموا الآية معناها؛ فإن معناها أجلُّ وأعظم مما ذكروه، وقوله: {أعطى كل شيء} يأبى هذا التفسير؛ فإن حمل كل شيء على ذكور الحيوان وإناثه خاصَّة ممتنعٌ لا وجه له، وكيف يخرج مِن هذا اللفظ الملائكة والجن ومَن لم يتزوج مِن بني آدم ومَن لم يُسافِد من الحيوان؟ وكيف يُسَمّى الحيوان الذي يأتيه الذكر خلقًا له؟ وأين نظير هذا في القرآن؟ وهو سبحانه لما أراد التعبير عن هذا المعنى الذي ذكروه ذكره بأدلِّ عبارة عليه وأوضحها، فقال: {وأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ والأُنْثى}، فَحمْلُ قوله: {أعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ} على هذا المعنى غير صحيح. فتأمَّلْه» .
_________
(1)
أخرجه ابنُ جرير 16/ 81. وعلَّقه يحيى بن سلّام 1/ 261 بنحوه.
(2)
تفسير يحيى بن سلّام 1/ 262.
(3)
علقه يحيى بن سلّام 1/ 262.
(4)
أخرجه ابن جرير 16/ 80.
(5)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 17. وعلقه يحيى بن سلّام 1/ 262 وزاد في آخره: ثم هداه؛ عرَّفه كيف يأتيها.