الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
47527 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: {وأقم الصلاة لذكري} ، قال: إذا صلّى عبدٌ ذَكَرَ ربَّه
(1)
. (10/ 175)
47528 -
قال مجاهد بن جبر: إذا تركتَ الصلاة ثم ذكرتَها فأقِمْها
(2)
. (ز)
47529 -
قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: {وأقم الصلاة لذكري} ، يقول: لتذكُرَني بها، يا موسى
(3)
[4246]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
47530 -
عن أبي جُحَيْفَة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفره الذي ناموا فيه حتى
[4246] اختلف السلف في تفسير قوله: {وأقم الصلاة لذكري} على أقوال: الأول: أقِم الصلاة حين تذكرها. الثاني: أقم الصلاة لتذكرني بها. الثالث: أقم الصلاة لأذكرك بها. فعلى القول الأول تكون اللام وقتية، وعلى القولين الآخرين تكون اللام سببية كما ذكرَ ابنُ عطية (6/ 83)، وابنُ القيم (2/ 179).
وقد رجّح ابن جرير (16/ 33 بتصرف) مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية القول الثاني، فقال:«وأولى التأويلين في ذلك بالصواب تأويلُ مَن قال: معناه: أقم الصلاة لتذكرني فيها؛ لأن ذلك أظهر معنييه، وفي قوله: {لذكري} دلالة بينة على صحة ذلك» .
وبنحوه ابنُ القيم (2/ 179)، وبيّن أن هذا القول يستلزم القولين الآخرين.
وقوّى ابنُ كثير (9/ 317 - 318 بتصرف) القول الأول بقوله: «ويشهد لهذا القول ما رواه الإمام أحمد
…
عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:«إذا رقد أحدكم عن الصلاة، أو غفل عنها، فليصلها إذا ذكرها؛ فإن الله تعالى قال: {وأقم الصلاة لذكري}» . وفي الصحيحين عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من نام عن صلاة أو نسيها، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك» ».
واستدرك ابن جرير مستندًا لظاهر لفظ الآية على هذا القول، فقال:«ولو كان معناه: حين تذكرها؛ لكان التنزيل: أقم الصلاة لذكركها» .
وكذا استدرك ابنُ القيم مستندًا إلى اللغة
…
وذكر أن تفسير الآية به فيه نظر؛ «لأن اللام الوقتية يليها أسماء المكان والظروف، والذِّكْرُ مصدر، إلا أن يقدر زمان محذوف: أي عند وقت ذكري، وهذا محتمل» .
_________
(1)
أخرجه يحيى بن سلّام 1/ 255 من طريق ابن مجاهد، وابن جرير 16/ 32 من طريق ابن أبي نَجِيح وابن جريج. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(2)
تفسير البغوي 5/ 267.
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 24.
طلعت الشمس، ثم قال:«إنّكم كنتم أمواتًا، فردَّ الله إليكم أرواحَكم، فمَن نام عن الصلاة أو نسي صلاة فليُصَلِّها إذا ذكرها، وإذا استيقظ»
(1)
. (10/ 177)
47531 -
عن أنس بن مالك، قال: خرج عمرُ بنُ الخطاب مُتَقَلِّدًا بالسيف، فلقِيَهُ رجلٌ مِن بني زُهْرَة، فقال له: أين تغدو، يا عمر؟ قال: أريد أن أقتل محمدًا. قال: وكيف تأمن بني هاشم وبني زُهْرَة؟ فقال له عمر: ما أراك إلا قد صَبَأتَ وتركت دينك! قال: أفلا أدُلُّك على العجب؟ إنّ أختك وخَتَنَك قد صَبَوا وتركا دينك. فمشى عمرُ ذامِرًا حتى أتاهما وعندهما خَبّابٌ، فلما سمع خبّاب بحِسِّ عمر توارى في البيت، فدخل عليهما، فقال: ما هذه الهَيْنَمَةُ
(2)
التي سمعتها عندكم؟ وكانوا يقرأون طه، فقالا: ما عدا حديثًا تحدَّثنا به. قال: فلعلَّكما قد صَبَوتُما. فقال له خَتَنُه: يا عمر، إن كان الحق في غير دينك؟ فوَثَب عمرُ على خَتَنِه، فوَطِئه وطأ شديدًا، فجاءت أختُه لتدفعه عن زوجها، فنَفَحَها نَفَحَة بيده، فدمّى وجهَها، فقال عمر: أعطُوني الكتابَ الذي هو عندكم فأقرأه. فقالت أختُه: إنّك رجس، وإنّه لا يمسه إلا المطهرون، فقم فتوضأ. فقام فتوضأ، ثم أخذ الكتاب، فقرأ:{طه} حتى انتهى إلى {إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري} . فقال عمر: دُلُّوني على محمد. فلما سمع خبّابٌ قولَ عمر خرج من البيت، فقال: أبشِر، يا عمر، فإنِّي أرجو أن تكون دعوةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم لك ليلة الخميس:«اللَّهُمَّ، أعِزَّ الإسلامَ بعمر بن الخطاب، أو بعمرو بن هشام» . فخرج حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأسلم
(3)
. (10/ 173 - 174)
(1)
أخرجه ابن أبي شيبة 1/ 411 - 412 (4738)، 7/ 281 - 282 (36097)، وأبو يعلى 2/ 192، من طريق عبد الجبار بن العباس الهمداني، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه به.
قال العقيلي في الضعفاء 3/ 88: «لا يحفظ من حديث أبي جحيفة إلا عن هذا الشيخ، وقد روي هذا عن أبي قتادة وغيره بأسانيد جياد» . وقال ابن عدي في الكامل 7/ 17: «وهذا لا أعلم يرويه عن عون غير عبد الجبار هذا» . وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ 3/ 1762 (3999) عن عبد الجبار بن عباس راوي الحديث: «وليس بذاك» . وقال الهيثمي في المجمع 1/ 322 (1803): «رواه أبو يعلى، والطبراني في الكبير، ورجاله ثقات» . وقال البوصيري في إتحاف الخيرة 2/ 237 (1414): «هذا إسناد حسن، عبد الجبار بن عباس مختلف في توثيقه، وباقي رجال الإسناد مُحْتَجٌّ بهم في الصحيح» . وقال الألباني في الصحيحة 1/ 752 (396) على رواية أبي يعلى: «إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات، رجال الشيخين، غير عبد الجبار هذا، وهو صدوق يَتَشَيَّع» .
(2)
الهَيْنَمَة: الكلام الخفي الذي لا يُفهم. النهاية (هَيْنَم).
(3)
أخرجه الحاكم 4/ 65 (6897) مختصرًا، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة 7/ 140 - 142، من طريق القاسم بن عثمان أبي العلاء البصري، عن أنس به.
قال البوصيري في إتحاف الخيرة 7/ 166 (6589): «رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف؛ لضعف القاسم بن عثمان البصري» .