الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
50976 -
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: {ولن يخلف الله وعده} في العذاب بأنّه كائِن ببدر، يعني: القتل
(1)
. (ز)
{وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
(47)} [4495]
50977 -
عن سُمَيْرِ بْنِ نَهارٍ، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«يدخل فقراءُ أمتي الجنة قبل أغنيائهم بنصف يوم» . وتلا: {وان يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون}
(2)
. (10/ 522)
50978 -
عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدنيا كلها سبعةُ أيام مِن أيام الآخرة» . وذلك قول الله: {وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون}
(3)
. (10/ 522)
[4495] اختُلِف في وجْه صرف الكلام من الخبر عن استعجال الذين استعجلوا العذاب إلى الخبر عن طول اليوم عند الله، على أقوال: الأول: إن القوم استعجلوا العذاب في الدنيا؛ فأنزل الله: {ولَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وعْدَهُ} في أن ينزل ما وعدهم من العذاب في الدنيا، وإن يومًا عند ربك من عذابهم في الدنيا والآخرة كألف سنة مما تعدّون في الدنيا. الثاني: وإن يومًا من الثقل وما يخاف كألف سنة. الثالث: قيل ذلك كذلك إعلامًا من الله مستعجليه العذاب أنه لا يعجل، ولكنه يمهل إلى أجل أجَّله، وأنّ البطيء عندهم قريب عنده، فقال لهم: مقدار اليوم عندي ألف سنة مما تعدّون أنتم أيها القوم من أيامكم، وهو عندكم بطيء وهو عندي قريب.
ورجَّح ابنُ جرير (16/ 598 - 599) مستندًا إلى السياق القول الأخير، فقال:«وذلك أن الله -تعالى ذِكْرُه- أخبر عن استعجال المشركين رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بالعذاب، ثم أخبر عن مبلغ قدر اليوم عنده، ثم أتبع ذلك قوله: {وكَأَيِّنْ مِن قَرْيَةٍ أمْلَيْتُ لَها وهِيَ ظالِمَةٌ}، فأخبر عن إملائه أهل القرية الظالمة؛ تركه معاجلتهم بالعذاب، فبين بذلك أنه عنى بقوله: {وإنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ} نفي العجلة عن نفسه، ووصَفَها بالأناة والانتظار» .
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 131.
(2)
أخرجه أحمد 16/ 425 - 426 (10730)، من طريق سليمان بن داود، أخبرنا شعبة، عن الجريري، قال: سمعت أبا نضرة يُحَدِّث عن سمير [أو شتير] بن نهار، عن أبي هريرة به.
في إسناده ضعف؛ سمير بن نهار -ويقال: شتير- قال عنه الذهبي في الميزان 2/ 234: «نكرة» .
(3)
أخرجه الجرجاني في تاريخ جرجان ص 140. وأورده الديلمي في الفردوس 3/ 57 (4151) بنحوه. وفيه العلاء بن زيدل.
قال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص 416 (1082): «والعلاء متروك الحديث» . وقال ابن الجوزي الموضوعات 3/ 243: «هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمتهم به العلاء بن زيدل» . وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة 2/ 368: «موضوع، والمتهم به العلاء بن زيدل. قلت: له شواهد» . وقال الكناني في تنزيه الشريعة 2/ 379 - 380 (12)«وفيه العلاء بن زيدل (تعقب) بأنّ له شاهدًا مِن حديث الضحاك بن زمل الجهني، أخرجه الطبراني في الكبير، والبيهقي في الدلائل، وأورده السهيلي في الروض الأنف، وقال في الحديث -وإن كان ضعيفًا- فقد رُوِي عن ابن عباس موقوفًا من طرق صحاح، قال: وصحّح أبو جعفر الطبري هذا الأصل، وعضده بآثار» . وقال المناوي في التيسير 2/ 13: «بإسناد فيه وضّاع» . وقال الألباني في الضعيفة 8/ 101 (3611): «موضوع» .
50979 -
عن صفوان بن سليم، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«فقراء المسلمين يدخلون الجنة قبل الأغنياء من المسلمين بنصف يوم» . قيل: وما نصف اليوم؟ قال: «خمسمائة عام» . وتلا: {وان يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون}
(1)
. (10/ 522)
50980 -
قال أبو هريرة -من طريق سمير بن نهار-: يدخل فقراء المسلمين الجنةَ قبل الأغنياء بنصف يوم. قلت: وما مقدار نصف يوم؟ قال: أو ما تقرأ القرآن: {وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون} ؟
(2)
. (10/ 521)
50981 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: {وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون} ، قال: مِن الأيام السِّتَّة التي خلق الله فيها السموات والأرض
(3)
. (10/ 520)
50982 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: مقدار الحساب يوم القيامة ألف سنة
(4)
. (ز)
50983 -
عن إبراهيم [النخعي]، قال: ما طُول ذلك اليوم على المؤمن إلا كما بين الأولى والعصر
(5)
. (10/ 520)
50984 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي بشر- {وإن يوما عند ربك كألف سنة} ، قال: مِن أيام الآخرة
(6)
. (ز)
50985 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: {وإن يوما عند
(1)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا.
(2)
أخرجه ابن جرير 16/ 597. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(3)
أخرجه ابن جرير 16/ 596 - 597، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 5/ 437 - . وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(4)
أخرجه ابن جرير 16/ 597.
(5)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(6)
أخرجه ابن جرير 16/ 599.
ربك} الآية، قال: هي مثل قوله في {الم تنزيل} [السجدة: 1 - 2] سواء هو هو، الآية
(1)
. (ز)
50986 -
عن عكرمة مولى ابن عباس، {وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون} ، قال: يوم القيامة
(2)
. (10/ 520)
50987 -
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- أنّه قال في هذه الآية: {وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون} ، قال: هذه أيام الآخرة. وفي قوله: {ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون} [السجدة: 5]، قال: يوم القيامة. وقرأ: {إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا} [المعارج: 7]
(3)
. (ز)
50988 -
عن أبي هاشم [يحيى بن دينار الرماني الواسطي]-من طريق خَلَف بن خليفة- في قول الله عز وجل: {ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف الله وعده وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون} ، قال: يُجعل لهم أوتادٌ في جهنم فيها سلاسل، فتلقى في أعناقهم. قال: فتَزْفِرُهم جهنمُ زفرة، فتذهب بهم مسيرة خمسمائة سنة، ثم تجيء بهم؛ في يوم، فذلك قوله:{وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون}
(4)
. (ز)
50989 -
قال مقاتل بن سليمان: {وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون} ، وهي الأيام السِّتُّ التي خلق الله فيهن السموات والأرض، وإنما قال الله تعالى ذلك لاستعجالهم بالعذاب، فاليوم عند الله عز وجل كألف سنة
(5)
. (ز)
50990 -
عن عبد الله بن عمر، قال: اشتكى فقراءُ المهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فَضَّل الله به عليهم أغنياءَهم. فقال: «يا معشر الفقراء، ألا أُبَشِّركم! إنّ فقراء المؤمنين يدخلون الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم؛ خمسمائة عام» . ثم تلا موسى [بن عبيدة الربذي] هذه الآية: {وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون}
(6)
. (ز)
(1)
أخرجه ابن جرير 16/ 597. يشير إلى قوله تعالى: {ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ} [السجدة: 5].
(2)
عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3)
أخرجه ابن جرير 16/ 598.
(4)
أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا 6/ 413 (65) -.
(5)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 131.
(6)
أخرجه ابن ماجه 5/ 239 (4124).
قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص 1555: «وإسناده ضعيف» . وقال الهيثمي في المجمع 10/ 101 (16917): «رواه البزار، وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف» . وقال البوصيري في مصباح الزجاجة 4/ 217 (9541): «هذا إسناد ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة الربذي» .