الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا}
نزول الآية:
54247 -
عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: كان إذا جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم الناسَ لأمر يأمرهم وينهاهم صبر المؤمنون في مجالسهم، وأحبُّوا ما أحدث لهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بما يُوحى إليه، وبما أحبوا وكرهوا، فإذا كان شيءٌ مما يكره المنافقون خرجوا يتسللون، يلوذ الرجل بالرجل، يستتر لكي لا يراه النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فقال الله تعالى: إن الله يبصر الذين يتسللون منكم لواذًا
(1)
. (11/ 132)
54248 -
عن إسماعيل بن أمية القرشي، عن مكحول، قال: إنما كانت الحربة تُحمَل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه كان يصلي إليها، وأخَّر الصلاة، فكان لا يخرج أحدٌ لِرُعاف أو لحدث بعد النهي حتى يستأذن النبيَّ صلى الله عليه وسلم؛ يُشِير إليه بالإصبع التي تلي الإبهام، فيأذن له صلى الله عليه وسلم، ثم يشير إليه بيده، فكان مِن المنافقين مَن ثَقُل عليه الخطبة والجلوس في المسجد، فكان إذا استأذن رجل من المسلمين قام المنافق إلى جنبه مستترًا به حتى يخرج؛ فأنزل الله تعالى:{قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا} الآية
(2)
. (ز)
54249 -
قال مقاتل بن سليمان: {قد يعلم الله الذين يتسللون منكم لواذا} ، وذلك أنّ المنافقين كان يَثْقُل عليهم يومَ الجمعة قولُ النبي صلى الله عليه وسلم وحديثُه إذا كانوا معه على أمر جامع، فيقوم المنافق وينسلُّ، ويلوذ بالرجال وبالسارية لِئَلّا يراه النبيُّ صلى الله عليه وسلم حتى يخرج من المسجد، ويدعوه باسمه: يا محمد، ويا ابن عبد الله. فنزلت هؤلاء الآيات
(3)
. (ز)
(1)
عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(2)
أخرجه أبو داود في المراسيل ص 95.
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 211.