الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
51498 -
قال مقاتل بن سليمان: {فتبارك الله أحسن الخالقين} ، يقول: هو أحسن المُصَوِّرين، يعني: مِن الذين خلقوا التماثيل وغيرها التي لا يتحرك منها شيء
(1)
. (ز)
51499 -
قال يحيى بن سلّام: قال: {فتبارك الله} وهو من باب البَرَكة، كقوله:{فتعالى الله} . قوله: {أحسن الخالقين} إن العباد قد يخلقون، يُشبِّهون بخلق الله، ولا يستطيعون أن ينفخوا فيه الروح
…
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله: مَن أظلم مِمَّن يخلق كخلقي، فليخلقوا ذبابًا، أو ذَرَّة، أو بعوضة»
(2)
[4530]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
51500 -
عن زيد بن ثابت، قال: أملى عَلَيَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين} إلى قوله: {خلقا آخر} . فقال معاذ بن جبل: فتبارك الله أحسن الخالقين. فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له معاذ: مِمَّ ضحكت، يا رسول الله؟ قال:«بها خُتِمَتْ، {فتبارك الله أحسن الخالقين}»
(3)
[4531]. (10/ 580)
51501 -
عن أنس، قال: قال عمر بن الخطاب: وافقتُ ربي في أربع؛ قلت: يا رسول الله، لو صَلَّينا خلف المقام؟ فأنزل الله:{واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى}
[4530] رجَّح ابنُ جرير (17/ 25) مستندًا إلى اللغة القول الذي قاله مجاهد، فقال:«لأنّ العرب تسمي كل صانع: خالقًا» .
[4531]
انتقد ابنُ كثير (10/ 116) هذا القول مستندًا إلى أحوال النزول، فقال:«جابر بن يزيد الجعفي ضعيف جدًّا، وفي خبره هذا نكارة شديدة، وذلك أن السورة مكية، وزيد بن ثابت إنما كتب الوحي بالمدينة، وكذلك إسلام معاذ بن جبل إنما كان بالمدينة أيضًا» .
_________
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 153.
(2)
تفسير يحيى بن سلام 1/ 395 واللفظ له. وأخرجه البخاري 7/ 167 - 168 (5953)، 9/ 161 (7559) بنحوه.
(3)
أخرجه الطبراني في الأوسط 5/ 56 (4657)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 5/ 469 - .
قال الهيثمي في المجمع 7/ 72 (11187): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف وقد وُثِّق، وبقية رجاله رجال الصحيح» . وقال البوصيري في إتحاف الخيرة 6/ 247 (5767): «هذا إسناد فيه جابر الجعفي، وهو ضعيف» .
[البقرة: 125]. وقلت: يا رسول الله، لو اتخذتَ على نسائك حجابًا؛ فإنّه يدخل عليك البرُّ والفاجر؟ فأنزل الله:{واذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب} [الأحزاب: 53]. وقلت لأزواج النبيِّ صلى الله عليه وسلم: لَتَنتَهُنَّ أو لَيُبَدِّلَنَّه الله أزواجًا خيرًا مِنكُنَّ. فأنزلت: {عسى ربه إن طلقكن} [التحريم: 5] الآية. ونزلت: {ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين} الآيةَ إلى قوله: {ثم أنشأناه خلقا آخر} . فقلت أنا: فتبارك الله أحسن الخالقين. فنزلت: {فتبارك الله أحسن الخالقين}
(1)
. (10/ 579)
51502 -
عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزلت: {ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين} إلى آخر الآيةِ قال عمر: فتبارك الله أحسن الخالقين. فنزلت: {فتبارك الله أحسن الخالقين}
(2)
. (10/ 580)
51503 -
عن صالح أبي الخليل، قال: لَمّا نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم: {ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين} إلى قوله: {ثم أنشأناه خلقا آخر} . قال عمر: فتبارك الله أحسن الخالقين. فقال: «والذي نفسي بيده، إنّها خُتِمَت بالذي تكلَّمْتَ به، يا عمر»
(3)
. (10/ 575)
51504 -
قال مقاتل بن سليمان: {فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر} ، قال عمر بن الخطاب قبل أن يُتِمَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الآية: تبارك الله أحسن الخالقين. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هكذا أُنزِلَت، يا عمر»
(4)
. (ز)
51505 -
عن وهب بن مُنَبِّه، قال: خلق اللهُ ابن آدم كما شاء وبما شاء، فكان كذلك، {فتبارك الله أحسن الخالقين} ، خُلق مِن التراب والماء، فمِنه شعره ولحمه ودمه وعظامه وجسده، فهذا بَدْءُ الخلق الذي خلق الله منه ابنَ آدم، ثم جُعلت فيه النفس، فبها يقوم ويقعد، ويسمع ويُبصِر، ويعلم ما تعلم الدوابُّ، ويَتَّقي ما تَتَّقي،
(1)
أخرجه الطيالسي (41)، ويحيى بن سلام 1/ 395، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 5/ 463 - ، وابن عساكر 44/ 113 - 114. والحديث عند البخاري (4483) بدون ذكر:{فتبارك الله أحسن الخالقين} . وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(2)
أخرجه الطبراني (12244). وعزاه السيوطي إلى أبي نعيم في فضائل الصحابة، وابن مردويه.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد 9/ 68: «فيه أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض، وهو لين، وبقية رجاله ثقات» .
(3)
أخرجه ابن شاهين في شرح مذاهب أهل السنة ص 195 (137). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(4)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 153.