الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
50347 -
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم} ، قال: الإلحاد: الظُّلْم في الحرم
(1)
. (ز)
50348 -
قال يحيى بن سلّام: قوله: {ومن يرد فيه بإلحاد بظلم} أي: بشِرك؛ {نذقه من عذاب أليم}
(2)
[4451]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
50349 -
عن يعلى بن أمية، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:«احتكار الطعام في الحرم إلحادٌ فيه»
(3)
. (10/ 454)
[4451] أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى: «الإلحاد بظلم» على أقوال: الأول: أنّه الشرك بالله بأن يُعبَد فيه غيرُ الله. الثاني: أنّه استحلال الحرام فيه أو فعله. الثالث: استحلال الحَرَم مُتَعَمِّدًا. الرابع: أنّه احتكار الطعام بمكة. الخامس: أنّه كل ما كان منهيًّا عنه مِن الفعل، حتى قول القائل: لا والله، وبلى والله.
ورجَّح ابنُ جرير (16/ 510) مستندًا إلى دلالة العموم القول الثاني، وهو قول ابن عباس، وابن مسعود، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح، والضحاك، وابن زيد، وبيَّن علَّة ذلك بقوله:«وأولى الأقوال التي ذكرناها في تأويل ذلك بالصواب القولُ الذي ذكرناه عن ابن مسعود، وابن عباس، مِن أنه معنيٌّ بالظلم في هذا الموضع: كل معصية لله. وذلك أنّ الله عمَّ بقوله: {ومَن يُرِدْ فِيهِ بِإلْحادٍ بِظُلْمٍ} ولم يَخْصُصْ به ظلمًا دون ظلم في خبر ولا عقل؛ فهو على عمومه» .
وبيَّن ابنُ عطية (6/ 234 - 235) عموم معنى الإلحاد لكل تلك الأقوال، فقال بعد سرده الأقوال الواردة في تفسير الإلحاد:«والعموم يأتي على هذا كله» .
وكذا ابنُ كثير (10/ 40)، فقال:«وهذه الآثار وإن دلت على أنّ هذه الأشياء من الإلحاد، ولكن هو أعم من ذلك» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 16/ 509.
(2)
تفسير يحيى بن سلام 1/ 362.
(3)
أخرجه أبو داود 3/ 369 (2020).
قال ابن القطّان في بيان الوهم والإيهام 5/ 69 (2315): «حديث لا يَصِح؛ لأن موسى بن باذان مجهول
…
ولا يعرف روى عنه غير عمارة بن ثوبان، وهو روى عنه هذا الحديث. وعمارة أيضًا لا يعرف روى عنه غير ابن أخيه جعفر بن يحيى بن ثوبان، وهو روى عنه هذا الحديث، وجعفر أيضًا لا تعرف حاله. فهم كما ترى ثلاثة مجاهيل متتابعين في رواية هذا الحديث». وقال الذهبي في ميزان الاعتدال 1/ 420 ترجمة جعفر بن يحيى 1544:«حديث واهي الإسناد» . وقال الألباني في ضعيف أبي داود 2/ 192 (346): «إسناده ضعيف؛ لجهالة ابن باذان فمَن دونه، وأعله البخاري بالوقف أيضًا، وأقرَّه المنذري» .
50350 -
عن عبد الله بن عمر، قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «احتكار الطعام بمكة إلحاد»
(1)
. (10/ 455)
50351 -
عن عمر بن الخطاب، قال: احتكار الطعام بمكة إلحاد بظلم
(2)
. (10/ 455)
50352 -
عن عمر بن الخطاب -من طريق إسماعيل بن أُمَيَّة- قال: لَأن أُخْطِئ سبعينَ خطيئة برُكْبَة
(3)
أحبُّ إلَيَّ مِن أن أخطئ خطيئة واحدة بمكة
(4)
. (1/ 651)
50353 -
عن مجاهد، قال: رأيتُ عبد الله بن عمرو بعرفة ومنزله في الحِلِّ ومسجده في الحرم، فقلتُ له: لِمَ تفعل هذا؟ قال: لأنّ العمل فيه أفضل، والخطيئة فيه أعظم
(5)
. (10/ 459)
50354 -
عن عبد الله بن عباس، قال: تجارة الأمير بمكة إلحاد
(6)
. (10/ 456)
50355 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد بن عمير- قال: أقبل تُبَّع يريد الكعبة، حتى إذا كان بكُراع الغَمِيم
(7)
بعث الله تعالى عليه ريحًا لا يكاد القائم يقوم إلا بمشقة، ويذهب القائم يقعد فيُصْرَع، وقامت عليه، ولقوا منها عناء، ودعا تُبَّعٌ حَبْرَيه، فسألهما: ما هذا الذي بُعِثَ عَلَيَّ؟ قالا: أوَتُؤَمِّنّا؟ قال: أنتم آمنون. قالا: فإنّك تريد بيتًا يمنعه الله مِمَّن أراده. قال: فما يُذهِب هذا عَنِّي؟ قالا: تَجَرَّد في ثوبين، ثم تقول: لبيك اللهم لبيك، ثم تدخل فتطوف به فلا تُهَيِّج أحدًا من أهله. قال: فإن أجمعتُ على هذا ذَهَبَتْ هذه الريحُ عَنِّي؟ قالا: نعم. فتَجَرَّد، ثُمَّ لَبّى، فأدبرت الريح كقطع الليل المظلم
(8)
. (10/ 456)
(1)
أخرجه الطبراني في الأوسط 2/ 132 - 133 (1485)، والبيهقي في شعب الإيمان 13/ 514 - 515 (10708).
قال الطبراني: «لم يرو هذا الحديث عن عطاء إلا ابن محيصن، تفرَّد به عبد الله بن المؤمل» . وقال الهيثمي في المجمع 4/ 101 (6479): «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الله بن المؤمل؛ وثَّقه ابن حبان وغيره، وضَعَّفه جماعة» .
(2)
أخرجه البخاري في تاريخه 7/ 255 - 256. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(3)
ركبة: موضع بالحجاز. لسان العرب (ركب).
(4)
أخرجه الأزرقي في تاريخ مكة 2/ 134. وعزاه السيوطي إلى الجندي.
(5)
أخرجه عبد الرزاق (8870). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(6)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(7)
كُراع الغَمِيم: موضع بين مكة والمدينة. معجم البلدان 4/ 214.
(8)
أخرجه الحاكم 2/ 388.