الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
{وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
(58)}
نزول الآية:
51093 -
قال مقاتل بن سليمان: {والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا وإن الله لهو خير الرازقين} ، وذلك أنّ نفَرًا مِن المسلمين قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: نحن نقاتل المشركين، فنقتل منهم، ولا نستشهد، فما لنا شهادة. فأشركهم الله عز وجل جميعًا في الجنة، فنزلت فيهم آيتان
(1)
. (ز)
تفسير الآية:
51094 -
عن سلمان الفارسي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَن مات مُرابطًا أجرى الله عليه مثلَ ذلك الأجر، وأَجرى عليه الرزق، وأومن الفتّانين، واقرأوا إن شئتم: {والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو ماتوا} إلى قوله: {حليم}»
(2)
. (10/ 534)
51095 -
عن فَضالَة بن عُبيد الأنصاري-من طريق عبد الرحمن بن جَحْدَم الخولاني، وسَلامان بن عامر- أنه كان برُودِس
(3)
، فمَرُّوا بجنازتين؛ أحدهما قتيل، والآخر متوفًى، فمال الناسُ على القتيل، فقال فضالة: ما لي أرى الناسَ مالوا مع هذا وتركوا هذا؟ فقالوا: هذا القتيل في سبيل الله. فقال: واللهِ، ما أُبالي مِن أيِّ حفرتيهما بُعِثْتُ؛ اسمعوا كتاب الله: {والذين هاجروا في سبيل الله ثم قتلوا أو
(1)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 134. وذكر المحقق أن عقبه زيادة في إحدى النسخ: «نظيرها الآية من سورة النساء». يشير إلى قوله تعالى: {ومَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهاجِرًا إلى اللَّهِ ورَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ المَوْتُ فَقَدْ وقَعَ أجْرُهُ عَلى اللَّهِ وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء: 100].
(2)
أخرجه ابن المبارك في الجهاد ص 140 (172)، ومن طريقه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 5/ 448 - ، من طريق عبد الرحمن بن شريح، قال: سمعت عبد الكريم بن الحارث يحدث عن أبي عبيدة بن عقبة، عن رجل من أهل الشام، عن شرحبيل بن السمط الكندي، عن سلمان به.
إسناده ضعيف؛ لجهالة الراوي عن شرحبيل بن السمط، والراوي عنه أبو عبيدة بن عقبة لم يوثقه أحد غير ابن حبان، فذكره في الثقات.
وقد أخرجه مسلم دون ذكر الآية 3/ 1520 (1913).
(3)
رُودِس -بضم الراء وفتحها، وكسر الدال-: جزيرة مقابل الإسكندرية، على ليلة منها في البحر. معجم البلدان 3/ 78.