الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
52809 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- أنّه كان يقرأ: (حَتىَّ تَسْتَأْذِنُواْ وتُسَلِّمُواْ) =
52810 -
وكان يقرؤها على قراءة أُبَيّ بن كعب
(1)
. (ز)
52811 -
عن سليمان الأعمش، قال: كان أصحاب عبد الله يقرؤونها: (حَتىَّ تَسْتَأْذِنُواْ وتُسَلِّمُواْ عَلى أهْلِها)
(2)
. (ز)
نزول الآية:
52812 -
من طريق عدي بن ثابت، عن رجل من الأنصار، قال: قالت امرأةٌ: يا رسول الله، إنِّي أكونُ في بيتي على الحالة التي لا أُحِبُّ أن يراني عليها أحدٌ؛ ولدٌ ولا والِد، فيأتيني الآتي، فيدخل عَلَيَّ، فكيف أصنعُ؟ -ولفظ ابن جرير: وإنّه لا يزال يدخل عَلَيَّ رجلٌ مِن أهلي وأنا على تلك الحال. فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم} الآية
(3)
[4628]. (11/ 5)
52813 -
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: كان الرجل في الجاهلية إذا لقي صاحبَه لا يُسَلِّم عليه، يقول: حُيِّيت صباحًا، وحُيِّيت مسًاء. وكان ذلك تَحِيَّةُ القوم بينهم، وكان أحدُهم ينطلق إلى صاحبه، فلا يستأذن حتى يقتحم، ويقول: قد دخلتُ. فيشق ذلك على الرجل، ولعله يكون مع أهله، فغيَّر الله ذلك كله في سِتر وعِفَّة، فقال:{لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم} الآيةَ
(4)
. (11/ 15)
تفسير الآية:
52814 -
عن أبي أيوب، قال: قلتُ: يا رسول الله، أرأيتَ قول الله:{حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها} ، هذا التسليمُ قد عرفناه، فما الاستئناسُ؟ قال: «يتكلم
[4628] ساق ابنُ عطية (6/ 367) هذا القول، ثم بيَّن أنّ الآية عامة تشمل كل أحد.
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 17/ 240.
(2)
تفسير الثوري ص 224.
(3)
أخرجه ابن جرير 17/ 242 - 243. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2565 - 2566 مرسلًا.
الرجلُ بتسبيحة، وتكبيرة، وتحميدة، ويتَنَحْنَحُ، فيُؤذِن أهلَ البيت»
(1)
. (11/ 6)
52815 -
عن أبي أيوب، أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال:«الاستئناس: أن يدعو الخادمَ حتى يستأنس أهلُ البيت الذين يُسَلِّم عليهم»
(2)
. (11/ 7)
52816 -
عن أُمِّ إياس، قالت: كنت في أربع نسوة نستأذن على عائشة، فقلتُ: ندخل؟ فقالت: لا. فقالت واحدةٌ: السلام عليكم، أندخل؟ قالت: ادخلوا. ثم قالت: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها}
(3)
. (11/ 9)
52817 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها} ، قال: الاستئناس: الاستئذان
(4)
. (11/ 6)
52818 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {حتى تستأنسوا} ، قال: حتى تستأذنوا
(5)
. (11/ 6)
52819 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر عن الضحاك- {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا} قال: حتى تستأذنوا، {وتسلموا على أهلها} قال: فيه تقديم وتأخير، حتى تسلموا على أهلها وتستأنسوا
(6)
. (ز)
52820 -
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: {لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم} : يعني: بيوتًا [ليست]
(7)
لكم، {حتى تستأنسوا وتسلموا} فيها تقديم،
(1)
أخرجه ابن ماجه 4/ 657 (3707)، وابن أبي حاتم 8/ 2567 (14348).
قال ابن كثير في تفسيره 6/ 40: «هذا حديث غريب» . وقال ابن حجر في الفتح 11/ 8: «بسند ضعيف» . وقال البوصيري في مصباح الزجاجة 4/ 110 (3921): «إسناد ضعيف؛ أبو سورة هذا قال فيه البخاري: منكر الحديث، يروي عن أبي أيوب مناكير لا يتابع عليها» . وقال السيوطي في الإكليل في استنباط التنزيل ص 191: «حديث غريب» .
(2)
أخرجه الطبراني في الكبير 4/ 178 (4064). وأورده الديلمي في الفردوس 1/ 124 (425).
قال الألباني في الضعيفة 13/ 816 (6370): «موضوع» .
(3)
أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 259.
(4)
أخرجه ابن جرير 17/ 241. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن مردويه.
(5)
أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2566. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف.
(6)
أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ 2/ 544 - 545.
(7)
في المصدر والدر: ليس.
يعني: حتى تسلموا ثم تستأذنوا، والسلام قبل الاستئذان، {ذلكم} يعني: الاستئذان والتسليم {خير لكم} يعني: أفضل مِن أن تدخلوا بغير إذن؛ ألّا تأثموا، ويأخذ أهل البيت حذرهم، {لعلكم تذكرون} يعني: الاستئذان والتسليم خيرٌ لكم، فيدخلها ما
(1)
أمركم الله
(2)
. (ز)(11/ 13)
52821 -
عن إبراهيم النخعي -من طريق المغيرة- قوله: {لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم} ، قال: حتى تُسَلِّموا على أهلها وتستأذنوا
(3)
. (ز)
52822 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: {حتى تستأنسوا} ، قال: تَنَحْنحوا وتَنَخَّموا
(4)
. (11/ 7)
52823 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول الله: {حتى تستأنسوا} ، قال: حتى تَحَسَّسوا
(5)
، وتسلموا
(6)
. (ز)
52824 -
قال عكرمة مولى ابن عباس: هو التسبيح، والتهليل، والتكبير، ونحو ذلك
(7)
. (ز)
52825 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {حتى تستأنسوا} ، قال: حتى تستأذنوا، وتُسَلِّموا
(8)
. (ز)
52826 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {حتى تستأنسوا} ، قال: هو الاستئذان. قال: وكان يقال: الاستئذان ثلاث، فمن لم يُؤذَن له فيهنَّ فليرجع؛ أمّا الأولى فيسمع الحي، وأما الثانية فيأخذوا حِذْرَهم، وأما الثالثة فإن شاءوا أذِنوا، وإن شاءوا ردُّوا، ولا تقعدوا على باب قوم ردُّوكم عن بابهم، فإنّ للناس حاجات، ولهم أشغال، والله أوْلى بالعُذْر
(9)
. (11/ 12)
(1)
كذا في مطبوعة تفسير ابن أبي حاتم، ولعلها: فيدخلها -يعني الداخل- كما أمركم الله.
(2)
أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2565، 2567.
(3)
أخرجه ابن جرير 17/ 242.
(4)
أخرجه ابن جرير 17/ 243، وابن أبي حاتم 8/ 2566، والبيهقي في شعب الإيمان (8807). وعلَّقه يحيى بن سلام 1/ 437. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(5)
تحسَّس من الشيء: تخبّر خبرَه. اللسان (حسس).
(6)
أخرجه ابن جرير 17/ 243.
(7)
تفسير الثعلبي 7/ 84.
(8)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 55، وابن جرير 17/ 242.
(9)
أخرجه يحيى بن سلام 1/ 436، 439 مختصرًا، وابن أبي حاتم 8/ 2566، والبيهقي في شعب الإيمان (8818، 8820). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
52827 -
قال إسماعيل السُّدِّيّ: هو التنحنح، والتنخم
(1)
. (ز)
52828 -
عن يحيى بن أبي كثير -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: {حتى تستأنسوا} ، قال: هو الاستئذان
(2)
. (ز)
52829 -
قال مقاتل بن سليمان: {ياأيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا} يعني: حتى تستأذنوا، {وتسلموا على أهلها} فيها تقديم، فابْدَءُوا بالسلام قبل الاستئذان. وذلك أنّهم كانوا في الجاهلية يقول بعضُهم لبعض: حُيِّيت صباحًا ومساءً. فهذه كانت تحية القوم بينهم، حتى نزلت هذه الآية. ثم قال:{ذلكم} يعني: السلام والاستئذان {خير لكم} يعني: أفضلُ لكم مِن أن تدخلوا بغير إذن، {لعلكم تذكرون} أنّ التسليم والاستئذان خير لكم، فتأخذون به، ويأخذ أهل البيت حِذْرَهم
(3)
[4629]. (ز)
52830 -
عن مقاتل بن حيان: قوله: {حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها} فيها تقديم، أمرهم أن يبدؤوا فيُسَلِّموا، ثم يستأذنوا؛ فيأخذ أهل البيت حذرهم، فإن أُذن له دخل، وإن قيل له: ارجع. رجع
(4)
. (ز)
52831 -
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا} ، قال: الاستئناس: التنحنح والتَّجَرُّسُ، حتى يعرفوا أن قد جاءهم أحد. قال: والتجرُّس: كلامه وتنحنحه
(5)
. (ز)
52832 -
قال يحيى بن سلّام: وهي مُقَدَّمة مُؤَخَّرة: حتى تسلموا وتستأذنوا
…
{ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون} لكي تذكروا
(6)
[4630]. (ز)
[4629] ساق ابنُ كثير (10/ 211) قول مقاتل، ثم علَّق عليه بقوله:«وهذا الذي قاله مقاتل حسن؛ ولهذا قال: {ذلكم خير لكم} يعني: الاستئذان خير لكم، بمعنى: هو خير للطرفين؛ للمستأذن ولأهل البيت، {لعلكم تذكرون}» .
[4630]
اختُلِف في قوله: {حتى تستأنسوا} ؛ فقيل معناه: حتى تستأذنوا. وقال آخرون: حتى تُؤنِسوا أهل البيت بالتنحنح والتنخم وما أشبهه، حتى يعلموا أنكم تريدون الدخول عليهم.
ورجَّح ابنُ جرير (17/ 245 - 246) مستندًا إلى اللغة، ودلالة العقل القولَ الأول، فقال:«والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: إن الاستئناس: الاستفعال مِن الأُنس، وهو أن يستأذن أهل البيت في الدخول عليهم، مخبرًا بذلك مَن فيه، وهل فيه أحد؟ وليؤذنهم أنه داخل عليهم، فليأنس إلى إذنهم له في ذلك، ويأنسوا إلى استئذانه إياهم، وقد حكي عن العرب سماعًا: اذهب فاستأنس، هل ترى أحدًا في الدار؟ بمعنى: انظر هل ترى فيها أحدًا؟ فتأويل الكلام إذن إذا كان ذلك معناه: يا أيها الذين آمنوا، لا تدخلوا بيوتًا غير بيوتكم حتى تسلموا وتستأذنوا، وذلك أن يقول أحدكم: السلام عليكم، أدخل؟ وهو مِن المقدم الذي معناه التأخير، إنما هو: حتى تسلموا وتستأذنوا، كما ذكرنا مِن الرواية عن ابن عباس» .
وانتقد ابنُ عطية (6/ 369) مستندًا إلى اللغة جعْل ابن جرير الاستئناس من الأنس بقوله: «وتصريف الفعل يأبى أن يكون من أنس» .
_________
(1)
تفسير الثعلبي 7/ 84.
(2)
أخرجه عبد الرزاق 2/ 62.
(3)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 194.
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2567.
(5)
أخرجه ابن جرير 17/ 245.
(6)
تفسير يحيى بن سلام 1/ 437 - 438.