الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رَجِيجًا، فمَنِ اعتمره لا يريد غيري فقد زارني، وضافني، ووفد إلَيَّ، ونزل بي، فحقٌّ لي أن أُتْحِفَه بكرامتي، وحقُّ الكريم أن يُكْرِم وفده وأضيافه وزُوّاره، وأن يسعف كلَّ واحد منهم بحاجته، تعمره -يا آدمُ- ما كُنتَ حَيًّا، ثم يعمره مِن بعدك الأممُ والقرونُ والأنبياءُ مِن ولدك، أُمَّة بعد أُمَّة، وقرنًا بعد قرن، ونبيًّا بعد نبي، حتى ينتهي ذلك إلى نبيٍّ مِن ولدك يُقال له: محمد، وهو خاتم النبيين، فأجعله من عُمّاره وسُكّانه وحُماته ووُلاته وحُجّابه وسُقاته، يكون أميني عليه ما كان حَيًّا، فإذا انقلب إلَيَّ وجدني قد ادَّخَرْتُ له مِن أجره ونصيبه ما يتمكن به مِن القُرْبَة إلَيَّ والوسيلة عندي، وأفضل المنازل في دار المقامة، وأجعل اسم ذلك البيت وذِكْرَه وشرفه ومجده وسناه ومكرمته لنبيٍّ مِن ولدك، يكون قبيل هذا النبي، وهو أبوه، يُقال له: إبراهيم، أرفع له قواعده، وأقضي على يديه عمارته، وأنيط له سقايته، وأُريه حِلَّه وحَرَمه ومواقفه، وأُعلمه مشاعره ومناسكه، وأَجعلُه أُمَّة واحدة قانتًا قائمًا بأمري، داعيًا إلى سبيلي، وأَجتبيه وأهديه إلى صراط مستقيم، أبتليه فيصبر، وأعافيه فيشكر، وآمره فيفعل، ويُنذر لي فيفي، ويَعِدُني فيُنجِز، أستجيب دعوتَه في ولده وذريته مِن بعده، وأُشَفِّعه فيهم، وأجعلهم أهلَ ذلك البيت وحُماته وسُقاته وخدمه وخزنته وحُجّابه، حتى يبتدعوا ويُغَيِّروا ويُبَدِّلوا، فإذا فعلوا ذلك فأنا أقدر القادرين على أن استبدل مَن أشاء بِمَن أشاء، وأجعلُ إبراهيم إمامَ ذلك البيت وأهلَ تلك الشريعة، يأتمُّ به مَن حضر تلك المواطن مِن جميع الإنس والجن، يَطَؤُون فيها آثاره، ويَتَّبعون فيها سُنَّته، ويقتدون فيها بهديه، فمَن فعل ذلك منهم أوْفى بنذره، واستكمل نُسُكَه، وأصاب بُغْيَته، ومَن لم يفعل ذلك منهم ضَيَّع نسكه، وأخطأ بغيته، ولم يوف بنذره، فمن سأل عنِّي يومئذ في تلك المواطن: أين أنا؟ فأنا مع الشُّعْثِ، الغُبْر، المُوفِين بنذرهم، المستكملين مناسكهم، المتبتلين إلى ربهم، الذي يعلم ما يبدون وما يكتمون
(1)
. (1/ 678)
50458 -
عن عكرمة، ووهب بن منبه، رفعاه إلى ابن عباس، بمثله سواء
(2)
. (1/ 678)
{لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ}
50459 -
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رزين- {ليشهدوا منافع لهم} ،
(1)
أخرجه الأزرقي في فضائل مكة 1/ 15 - 17، والبيهقي في الشعب (3985).
(2)
عزاه السيوطي إلى الجندي.
قال: أسواقًا كانت لهم، ما ذكر الله منافع إلا الدنيا
(1)
. (10/ 473)
50460 -
عن عبد الله بن عباس، في قوله:{ليشهدوا منافع لهم} ، قال: منافع في الدنيا، ومنافع في الآخرة؛ فأمّا منافع الآخرة فرضوان الله، وأمّا منافع الدنيا فما يصيبون من لحوم البدن في ذلك اليوم والذبائح والتجارات
(2)
. (10/ 473)
50461 -
عن أبي رزين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق عاصم بن بهدلة- في قوله: {ليشهدوا منافع لهم} ، قال: أسواقهم
(3)
. (ز)
50462 -
قال سعيد بن المسيب: العفو والمغفرة
(4)
. (ز)
50463 -
عن سعيد بن جبير -من طريق واقد- {ليشهدوا منافع لهم} ، قال: التجارة
(5)
. (ز)
50464 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {ليشهدوا منافع لهم} ، قال: الأجر في الآخرة، والتجارة في الدنيا
(6)
. (10/ 474)
50465 -
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {ليشهدوا منافع لهم} ، قال: فيما يرضى اللهُ لهم مِن الدنيا والآخرة
(7)
. (ز)
50466 -
قال عطية العوفي: العفو والمغفرة
(8)
. (ز)
50467 -
عن أبي جعفر محمد بن علي -من طريق جابر- {ليشهدوا منافع لهم} ، قال: العفو. وفي لفظ: مغفرة
(9)
. (ز)
50468 -
قال مقاتل بن سليمان: {ليشهدوا منافع لهم} ، يعني: الأجر في الآخرة في مناسكهم
(10)
[4458]. (ز)
[4458] أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى «المنافع» على أقوال: الأول: أنها التجارة ومنافع الدنيا. الثاني: الأجر في الآخرة والتجارة في الدنيا. الثالث: العفو والمغفرة.
ورجَّح ابنُ جرير (16/ 522) مستندًا إلى دلالة العموم شمول المعنى لجميع المنافع، فقال:«وأولى الأقوال بالصواب قولُ مَن قال: عنى بذلك: ليشهدوا منافع لهم مِن العمل الذي يرضي الله والتجارة؛ وذلك أن الله عمَّ {مَنافِعَ لَهُمْ} جميع ما يشهد له الموسم، ويأتي له مكة أيام الموسم؛ من منافع الدنيا والآخرة، ولم يَخْصُصْ من ذلك شيئًا من منافعهم بخبرٍ ولا عقل، فذلك على العموم في المنافع التي وصَفْتُ» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 16/ 520 مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(2)
عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3)
أخرجه ابن جرير 16/ 520.
(4)
تفسير الثعلبي 7/ 19، وتفسير البغوي 5/ 379.
(5)
أخرجه الثوري في تفسيره ص 211، وابن جرير 16/ 520.
(6)
أخرجه يحيى بن سلام 1/ 365 من طريق عاصم بن حكيم، وابن جرير 16/ 521. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعقَّب عليه يحيى بن سلام بقوله: وذلك أنهم كانوا يتبايعون في الموسم، وكانت لهم في ذلك منفعة.
(7)
أخرجه الثوري في تفسيره ص 211.
(8)
تفسير الثعلبي 7/ 19.
(9)
أخرجه ابن جرير 16/ 521 - 522.
(10)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 123.