الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
52420 -
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا} الآية، قال: مَن اعترفَ وأقَرَّ على نفسه علانيةً أنّه قال البُهتان، وتاب إلى الله توبة نصوحًا -والنصوح: ألّا يعودَ، وإقراره واعترافه عند الحد حين يؤخذ بالجلد-؛ فقد تاب، والله غفور رحيم
(1)
. (ز)
52421 -
عن قتادة، في قوله:{ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا} ، قال: كان الحسن [البصري] يقول: لا تُقبَل شهادة القاذف أبدًا، توبتُه فيما بينه وبين الله
(2)
. (10/ 648)
52422 -
عن جعفر بن بُرْقان، قال: سألتُ ميمون بن مهران عن هذه الآية: {والذين يرمون المحصنات} إلى قوله: {إلا الذين تابوا} ، فجعل الله فيها توبته، وقال في آية أخرى:{إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم} . فقال: أمّا الأولى فعسى أن تكون قارَفَت، وأما الأخرى فهي التي لم تُقارِف شيئًا مِن ذلك
(3)
. (10/ 649)
52423 -
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدًا وأولئك هم الفاسقون} : ثم عاد الله بعد ذلك بعائدته ورحمته، فقال:{إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فان الله غفور رحيم}
(4)
. (ز)
52424 -
قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى، فقال:{إلا الذين تابوا من بعد ذلك} يعني: بعد الرمي، {وأصلحوا} العملَ، فليسوا بفُسّاق؛ {فإن الله غفور} لقذفهم، {رحيم} بهم
(5)
. (ز)
52425 -
قال يحيى بن سلّام: رجع إلى أول الآية: {ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا}
(6)
. (ز)
أحكام الآية:
(7)
:
52426 -
عن عمرو بن شعيب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قضى الله ورسولُه أن لا
(1)
أخرجه ابن جرير 17/ 175، وإسحاق البستي في تفسيره ص 422، وابن أبي حاتم 8/ 2532.
(2)
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 52، وفي المصنف (13572)، وابن جرير 17/ 171. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(3)
أخرجه ابن جرير 17/ 228، وابن أبي حاتم 8/ 2531 - 2532. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4)
أخرجه ابن أبي حاتم 8/ 2532.
(5)
تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 184.
(6)
تفسير يحيى بن سلام 1/ 429 - 430.
(7)
تقدم بعض آثارها في تفسير الآية.
تقبل شهادة ثلاثة ولا اثنين ولا واحد على الزِّنا، ويجلدون ثمانين ثمانين، ولا تقبل لهم شهادة أبدًا حتى يَتَبَيَّن للمسلمين منهم توبةٌ نصوح وإصلاح»
(1)
. (10/ 649)
52427 -
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:«لا تجوز شهادةُ خائن، ولا محدودٍ في الإسلام، ولا ذي غمر على أخيه»
(2)
. (ز)
52428 -
عن سعيد بن المسيب، قال: شهدتُ عمر بن الخطاب حين جلد قذَفَة المغيرة بن شعبة، منهم أبو بكرة، وماتع، وشبل، ثم دعا أبا بكرة، فقال: إن تُكَذِّب نفسَك تَجُز شهادتُك. فأبى أن يُكَذِّب نفسَه، ولم يكن عمر يجيز شهادتهما
(3)
حتى هلكا، فذلك قوله:{إلا الذين تابوا} ، وتوبتهم إكذابهم أنفسهم
(4)
. (10/ 649)
52429 -
عن عمر بن الخطاب -من طريق سعيد- أنّه قال لأبي بكرة: إن تُبتَ قبلت شهادتك
(5)
. (10/ 646)
52430 -
عن سعيد بن المسيب، قال: شهد على المغيرة بن شعبة ثلاثةٌ بالزنا، ونكَلَ زيادٌ، فحدَّ عمرُ بن الخطاب الثلاثة، وقال لهم: توبوا تقبل شهادتكم. فتاب رجلان، ولم يتب أبو بكرة، فكان لا تقبل شهادته، وكان أبو بكرة أخا زياد لأُمِّه، فلما كان مِن أمر زياد ما كان حلف أبو بكرة أن لا يكلمه أبدًا، فلم يكلمه حتى مات
(6)
. (10/ 647)
52431 -
عن عيسى بن عاصم، قال: كان أبو بَكْرَة إذا جاءه رجل يُشْهِدُه قال: أشْهِد غيري؛ فإنّ المسلمين قد فَسَّقوني
(7)
. (10/ 649)
52432 -
عن مسروق بن الأجدع =
52433 -
وطاووس بن كيسان =
52434 -
ومحمد ابن شهاب الزهري، قالوا: إذا تاب القاذِفُ قُبِلَت شهادتُه، وتوبته
(1)
أخرجه عبد الرزاق 7/ 387 (13571).
(2)
أخرجه أحمد 11/ 531 (6940)، وابن ماجه 3/ 452 (2366)، وابن جرير 17/ 171 - 172.
قال البوصيري في مصباح الزجاجة 3/ 54 (638): «هذا إسناد ضعيف؛ لتدليس حجاج بن أرطاة» .
(3)
ذكر محققو المصدر أنه كذا في النسخ، ولعل الصواب بالإفراد كما في الأثرين التاليين.
(4)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(5)
أخرجه ابن جرير 17/ 163. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
(6)
أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 52، وفي المصنف (13564). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(7)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
أن يُكَذِّب نفسه
(1)
. (10/ 647)
52435 -
عن شريح القاضي -من طريق الشعبي- قال: كلُّ صاحبِ حَدٍّ تجوز شهادتُه، إلا القاذفَ، فإنّ توبته فيما بينه وبين ربِّه
(2)
. (10/ 648)
52436 -
عن سعيد بن المسيب =
52437 -
والحسن البصري، قالا: القاذِفُ إذا تاب فتوبتُه فيما بينه وبين الله، ولا تجوز شهادته
(3)
. (10/ 647)
52438 -
عن سعيد بن جبير، قال: توبته فيما بينه وبين ربِّه من العذاب العظيم، ولا تقبل شهادته
(4)
. (10/ 648)
52439 -
عن سعيد بن جبير -من طريق محمد بن زيد- قال: تقبل شهادته إذا تاب
(5)
. (ز)
52440 -
عن عمران بن عمير: أنّ عبد الله بن عتبة كان يجيز شهادة القاذف إذا تاب
(6)
. (ز)
52441 -
عن إبراهيم النخعي -من طريق الثوري- قال: لا تقبل للقاذف شهادة، توبته بينه وبين ربه
(7)
. (10/ 648)
52442 -
عن أبي الهيثم، قال: سمعت إبراهيم [النخعي] والشعبيَّ يتذاكران شهادة القاذف، فقال الشعبيُّ لإبراهيم: لِمَ لا تقبل شهادته؟ فقال: لأنِّي لا أدري تابَ أم لا
(8)
. (ز)
(1)
أخرجه ابن جرير 17/ 166 عن مسروق -من طريق الشعبي- بلفظ: تقبل شهادته إذا تاب. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2)
أخرجه عبد الرزاق (13575)، وابن جرير 17/ 168 - 170، وإسحاق البستي في تفسيره ص 425. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرج إسحاق البستي في تفسيره ص 424 عن شريح القاضي -من طريق إبراهيم- قال: مَضَتِ السُّنَّة أن لا تقبل له شهادة أبدًا.
(3)
أخرجه يحيى بن سلام 1/ 429 عنهما من طريق قتادة، وابن جرير 17/ 171 عن ابن المسيب من طريق قتادة، وفي 17/ 172 عن الحسن من طريق معمر، وإسحاق البستي في تفسيره ص 424 عن الحسن من طريق يونس. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4)
عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(5)
أخرجه ابن جرير 17/ 166.
(6)
أخرجه ابن جرير 17/ 167.
(7)
أخرجه عبد الرزاق (13573)، وابن جرير 17/ 171 من طريق مغيرة، وإسحاق البستي في تفسيره ص 417 من طريق المغيرة، وابن أبي حاتم 8/ 2532. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(8)
أخرجه ابن جرير 17/ 166.
52443 -
عن عمران بن موسى، قال: شهدتُ عمر بن عبد العزيز أجاز شهادة القاذِفِ ومعه رجل
(1)
. (ز)
52444 -
عن سليمان بن يسار =
52445 -
وعامر الشعبي -من طريق قتادة- قالا: إذا تاب القاذفُ عند الجلد جازت شهادته
(2)
. (ز)
52446 -
عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن أبي خالد-أنّه كان يقول: يقبل الله توبتَه، وتَرُدُّون شهادتَه؟! وكان يقبل شهادتَه إذا تاب
(3)
. (ز)
52447 -
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- قال: إذا تاب وأصلح قُبِلَت شهادته، يعني: القاذف
(4)
. (ز)
52448 -
عن قتادة: أنّ عمر بن عبد الله بن أبي طلحة جلد رجلًا في قَذْف، فقال: أكْذِبْ نفسَك حتى تجوزَ شهادتُك
(5)
. (ز)
52449 -
عن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة -من طريق قتادة- قال: إذا تاب القاذف جُلد، وجازت شهادته
(6)
. (ز)
52450 -
عن ابن علية، قال: سمعتُ ابن أبي نجيح يقول: القاذفُ إذا تاب تجوز شهادته. وقال: كُنّا نقوله. =
52451 -
فقيل له: مَن قال؟ قال: عطاء [بن أبي رباح] =
52452 -
وطاووس =
52453 -
ومجاهد
(7)
. (ز)
(1)
أخرجه ابن جرير 17/ 167. وفي تفسير الثعلبي 7/ 67، وتفسير البغوي 6/ 11: عن عمر بن عبد العزيز: القاذف ترد شهادته بنفس القذف، وإذا تاب وندم على ما قال وحسنت حالته قبلت شهادته، سواء تاب بعد إقامة الحد عليه أو قبله.
(2)
أخرجه ابن جرير 17/ 166، وإسحاق البستي في تفسيره ص 423 من طريق داود بن أبي هند بلفظ: إن رجع عن قوله حين يضرب، وأكذب نفسه؛ قُبِلَت شهادته.
(3)
أخرجه ابن جرير 17/ 164، وفي رواية 17/ 165: إذا شهد قبل أن يضرب الحد قبلت شهادته، وإسحاق البستي في تفسيره ص 425. وعزا نحوه السيوطي 10/ 647 إلى عبد بن حميد، وفيه: وتوبته أن يُكْذِب نفسه.
(4)
أخرجه ابن جرير 17/ 167، وإسحاق البستي في تفسيره ص 426.
(5)
أخرجه ابن جرير 17/ 166.
(6)
أخرجه ابن جرير 17/ 165.
(7)
أخرجه ابن جرير 17/ 165.
52454 -
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لا شهادة له
(1)
. (10/ 648)
52455 -
عن عكرمة مولى ابن عباس: القاذف تُرَدُّ شهادتُه بنفس القذف، وإذا تاب وندم على ما قال وحسنت حالته قُبِلَت شهادته، سواءٌ تاب بعد إقامة الحدِّ عليه أو قَبِلَه
(2)
. (ز)
52456 -
عن محمد بن سيرين، قال: القاذِف إذا تاب فإنّما توبته فيما بينه وبين الله، فأمّا شهادته فلا تجوز أبدًا
(3)
. (10/ 648)
52457 -
عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج- في الآية، قال: إذا تاب القاذفُ، وأكذب نفسه؛ قُبِلَت شهادته
(4)
. (10/ 647)
52458 -
عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق عبد الملك بن أبي سليمان- قال: يقبل الله توبته، وأردُّ شهادتَه؟!
(5)
. (ز)
52459 -
عن مكحول الشامي، في القاذف إذا تاب: لم تقبل شهادته
(6)
. (10/ 648)
52460 -
قال محمد ابن شهاب الزهري -من طريق معمر-: إذا حُدَّ القاذفُ فإنه ينبغي للإمام أن يستتيبه، فإن تاب قُبِلَت شهادته، وإلا لم تقبل. قال: كذلك فعل عمر بن الخطاب بالذين شهدوا على المغيرة بن شعبة، فتابوا إلا أبا بكرة، فكان لا تقبل شهادته
(7)
[4600]. (ز)
[4600] تضمنت الآية ثلاثة أحكام في القاذف: جلْدُه، وردُّ شهادته أبدًا، والحكمُ بفِسْقه. فإن تابَ مِن القذف فإنّ توبته ترفع عنه الفسق، ولا تسقِط الحدّ بإجماع. واختلفوا في قبول شهادته بعد التوبة؛ لاختلافهم في عود الاستثناء في الآية، على قولين: أحدهما: أنه يعود على قوله: {ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أبَدًا وأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ} ، فإذا تاب القاذف قُبِلَت شهادتُه، وزال عنه اسمُ الفسق، حُدّ فيه أولم يُحَدّ. والآخر: أنه يعود على قوله: {وأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ} ، وأما قوله:{ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أبَدًا} فقد وُصِلَ بالأبد، ولا يجوز قبول شهادته أبدًا.
ورجَّحَ ابنُ جرير (17/ 172 - 173) القولَ الأولَ -وهو قول الجمهور- استنادًا إلى الإجماع، ودلالة العقل، وقال:«ذلك أنّه لا خلاف بين الجميع أنّ ذلك كذلك إذا لم يُحَدّ في القذف حتى تاب؛ إمّا بأن لم يُرفع إلى السلطان بعفو المقذوفة عنه، وإمّا بأن ماتت قبل المطالبة بحدِّها ولم يكن لها طالب يطلب بحدّها، فإذ كان ذلك كذلك وحدثت منه توبة صَحَّت له بها العدالة. فإذ كان من الجميع إجماعًا، ولم يكن الله -تعالى ذِكْرُه- شرَطَ في كتابه أن لا تُقبل شهادته أبدًا بعد الحدّ في رميه، بل نهى عن قبول شهادته في الحال التي أوجب عليه فيها الحدّ، وسماه فيها فاسقًا؛ كان معلومًا بذلك أنّ إقامة الحدّ عليه في رميه لا تُحْدِث في شهادته مع التوبة من ذنبه ما لم يكن حادثًا فيها قبل إقامته عليه، بل توبته بعد إقامة الحدّ عليه مِن ذنبه أحْرى أن تكون شهادته معها أجوز منها قبل إقامته عليه؛ لأن الحدّ يزيد المحدود عليه تطهيرًا مِن جرمه الذي استحقّ عليه الحدّ» .
وبنحوه قال ابنُ تيمية (5/ 491 - 492، 591) مستشهدًا بما حدث في قصة الإفك.
_________
(1)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2)
تفسير البغوي 6/ 11.
(3)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4)
أخرجه عبد الرزاق (13561) دون قوله: وأكذب نفسه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(5)
أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير 6/ 392 (1541)، وإسحاق البستي في تفسيره ص 425.
(6)
عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(7)
أخرجه ابن جرير 17/ 168.
52461 -
عن حصين، قال: رأيتُ رجلًا ضُرِب حَدًّا في قذف بالمدينة، فلما فرغ من ضربه تناول ثوبه، ثم قال: أستغفر الله وأتوب إليه من قذف المحصنات. قال: فلقيتُ أبا الزناد، فذكرت ذلك له. قال: فقال: إنّ الأمر عندنا هاهنا أنّه إذا قال ذلك حين يفرغ من ضربه، ولم نعلم منه إلا خيرًا؛ قُبِلَت شهادتُه
(1)
[4601]. (ز)
52462 -
قال يحيى بن سلّام: حدثني بحر السقاء، قال: سألت الزهريَّ عن الرجل يجلد في القذف ثم يتوب، أتقبل شهادته؟ قال: حدثني سعيد بن المسيب: أنّ الرَّهْط الذين شهدوا على المغيرة بن شعبة؛ أبو بكرة، وشبل بن معبد البجلي، وعبد الله بن الحارث، وزياد أمير البصرة، لَمّا قدموا المدينة قيل لهم: أشهدتم
[4601] اختلفوا في صفة توبة القاذف التي تقبل معها شهادته على قولين: أحدهما: أن يُكَذِّبَ نفسَه في ذلك القذف الذي حُدّ فيه. والآخر: أن يَصلُح ويحسُن حالُه، وإن لم يرجع عن قوله بتكذيب.
ورجَّحَ ابنُ جرير (17/ 175 - 176) القولَ الثانيَ استنادًا إلى دلالة العقل، وقال:«لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- جعل توبة كل ذي ذنب من أهل الإيمان تركه العود منه، والندم على ما سلف منه، واستغفار ربه منه، فيما كان من ذنب بين العبد وبينه، دون ما كان من حقوق عباده ومظالمهم بينهم، والقاذف إذا أُقيم عليه فيه الحدّ، أو عُفي عنه، فلم يبق عليه إلا توبته مِن جُرْمه بينه وبين ربه، فسبيل توبته منه سبيل توبته من سائر إجرامه» .
_________
(1)
أخرجه ابن جرير 17/ 174.