الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النتيجة:
تحقق الإجماع على أن الرقيق لا يكلفون أكثر مما يطيقون؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
[29 - 465] لا تلزم السيد نفقة مكاتَبه:
إذا اتفق العبد مع سيده على أن يكاتبه على مال يدفعه له ثم يعتقه، فينال حريته، فإن نفقته لا تلزم سيده، ونُفي الخلاف في ذلك.
• من نفى الخلاف: ابن قدامة (620 هـ) حيث قال: "لا خلاف أن المكاتب لا تلزم سيده نفقته"(1).
• الموافقون على نفي الخلاف: مما ذكره ابن قدامة من أنه لا خلاف في أن نفقة المكاتَب لا تلزم سيده وافق عليه الحنفية (2)، والمالكية (3)، والشافعية (4)، وابن حزم (5).
• مستند نفي الخلاف:
1 -
أن المكاتَب مع سيده كالأجنبي في النفقة، والكسب، والمنافع (6).
2 -
أن العبد بعقد الكتابة ملك منافع نفسه، ومنع السيد من التصرف فيها، فلا يملك من كسبه شيئًا؛ فينفق عندئذٍ على نفسه (7).
النتيجة:
صحة ما نفي من الخلاف بأن المكاتَب لا تلزم سيده نفقته.
[30 - 466] وجوب النفقة للحيوان:
يجب على المسلم أن ينفق على بهائمه، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
1 -
ابن حزم (456 هـ) حيث قال: "واتفقوا أن من كان له حيوان، فحرام عليه أن يجيعه، أو يكلفه ما لا يطيق، أو يقتله عبثًا"(8).
(1)"المغني"(11/ 439).
(2)
"بدائع الصنائع"(5/ 199).
(3)
"المدونة"(1/ 386)، "التاج والإكليل"(3/ 264).
(4)
"روضة الطالبين"(8/ 83)، "البيان"(11/ 270).
(5)
"المحلى"(9/ 263).
(6)
"شرح الزركشي على الخرقي"(3/ 535).
(7)
"المغني"(11/ 440).
(8)
"مراتب الإجماع"(ص 142).
2 -
ابن تيمية (728 هـ) حيث قال: "يجب على الرجل أن ينفق على ولده، وبهائمه، وزوجته، بإجماع المسلمين"(1).
3 -
المرداوي (885 هـ) حيث قال: "وعليه إطعام بهائمه، وسقيها، بلا نزاع"(2).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره علماء الحنابلة، وابن حزم من الإجماع على وجوب نفقة الحيوان وافق عليه الحنفية (3)، والمالكية (4)، والشافعية (5).
• مستند الإجماع: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "عُذبت امرأة في هِرَّة حبستها، حتى ماتت جوعًا، فلا هي أطعمتها، ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش (6) الأرض"(7).
• وجه الدلالة: دل الحديث على وجوب النفقة للبهائم، وتحريم حبسها بلا نفقة (8).
النتيجة:
تحقق الإجماع على وجوب النفقة للحيوان على أربابها؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
* * *
(1)"مجموع الفتاوى"(8/ 535).
(2)
"الإنصاف"(9/ 414).
(3)
"بدائع الصنائع"(5/ 201)، "الهداية"(1/ 330).
(4)
"التاج والإكليل"(5/ 581)، "القوانين الفقهية"(ص 224).
(5)
"الحاوي"(15/ 139)، "البيان"(11/ 272).
(6)
خشاش الأرض أي: هوامِّها وحشراتها، الواحدة خشاشة. انظر:"النهاية"(2/ 33).
(7)
أخرجه البخاري (3482)(4/ 183)، ومسلم (2242)"شرح النووي"(14/ 198).
(8)
"المغني"(11/ 339)، "البيان"(11/ 272).