الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تنازل الجد عن ماله لحفيداته وامرأة ابنه المتوفى
[السُّؤَالُ]
ـ[زوجي متوفى وله قطعة أرض أنا بنيت هذه القطعة وبعد 25 عاما توفي الجد واكتشفنا بأنه متنازل عن حصته لي ولبناتي الاثتتين، وأصبح الورثة يطالبون بحصة الجد، هل أعطي لهم حصة الجد أم آخذها، مع العلم بأنه متنازل عن حصته تماماً؟ مع جزيل الشكر.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كانت هبة الجد لنصيبه من تركة ابنه لكنَّ قد تمت في حال أهليته للتصرف وتمت حيازتها من قِبَلكنّ في حال حياة الجد ومضى تصرفه فإنها تعتبر ماضية شرعاً ولا حق لورثته في المطالبة بها.
أما إن كانت الهبة من الجد لم تتم حيازتها من طرفكن إلا بعد موته فإنها لا تصح، أو كانت لم تقع منه إلا بعد إصابته بمرض الموت فإن حكمها حينئذ حكم الوصية تكون في حدود الثلث ولغير الورثة، فإذا كانت الهبة أكثر من الثلث أو كانت بناتك من الورثة فإن الوصية بأكثر من الثلث أو للوارث لا تصح إلا إذا أجازها الورثة وكانوا رشداء بالغين.
والحاصل أن الجد إذا كان قد تنازل لكنّ عن حصته في حال أهليته للتصرف فلا يحق لورثته المطالبة بها بعد ذلك، وللمزيد من الفائدة نرجو أن تطلعي على الفتوى رقم:54820.
ثم إننا ننبه السائل إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا وشائك للغاية، وبالتالي، فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة للمحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
08 رمضان 1426