الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
دفع الابن إيجار البيت لأبيه لا يثبت له ملكيته
[السُّؤَالُ]
ـ[توفى رجل وترك ولدين، وبنتا، وتزوج الابن الأكبر فى حياة والده وسكن معه فى نفس المسكن وكالعادة نشبت خلافات بين زوجته وأمه ترك على أثرها منزل الأب، وبعدها ترك الأب السكن إلى مكان آخر أعطاه له العمل وكان الابن الأصغر قد سافر إلى إحدى الدول العربية للعمل، وبعد سنوات توفى الأب وزوجته وتركا المنزل فارغا، ثم عاد الابن الأصغر وتزوج وسكن بالمنزل، وعندما طالبه الابن الأكبر بنصيبه فى المنزل رفض متعللاً أنه كان يرسل إيجاره لأبيه وأنه قد دفع مبلغا كبيرا من المال لتسجيله، فما الحكم الشرعى في هذه المشكلة؟.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس للابن الأصغر أو غيره أن يستحوذ على البيت المذكور وحده، لأنه تركة يجب قسمتها بين جميع الورثة كل حسب نصيبه المقدر له شرعاً، ومن ضمن الورثة الابن الآخر للميت، وما تعلل به الابن المذكور من دفع الإيجار للأب لا يثبت له ملكية البيت، لكن إن كان اشتراه من والده شراء حقيقياً وأثبت ذلك بالبينة فهو له دون الورثة، وكذلك إن أثبت أنه كان يرسل له مالاً على وجه الإيداع ونحوه فله أن يأخذ قدر ذلك من التركة، وإلا فعليه أن يؤدي إلى أخيه وغيره من ورثة أبيه حقوقهم في ذلك البيت، وتمكن قسمته بإحدى طرق القسمة الشرعية المبينة في الفتوى رقم:114454.
ولأن المسألة من مسائل الخصومات والمنازعات، فلا بد من عرضها على المحاكم الشرعية لتعطي كل ذي حق حقه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
27 شعبان 1430