الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لا يرث الإخوة لأب مع وجود الإخوة الأشقاء
[السُّؤَالُ]
ـ[زوج توفاه الله عن زوجة وثلاث بنات وأخ شقيق وأختين أشقاء وأولاد أخ متوفى قبله وإخوة غير أشقاء؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الوارث من الأقارب المذكورين لهذا الرجل هم: زوجته، وبناته، وإخوته وأخواته الأشقاء دون غيرهم.
فلا شيء لأبناء الأخ مع وجود الإخوة المباشرين، وكذلك لا شيء للإخوة إذا كانوا لأب مع وجود الإخوة الأشقاء، ولا شيء لهم إذا كانوا لأم مع وجود الفرع الوارث (البنات)
ولهذا فإن تركة هذا الميت توزع حسب الآتي:
لزوجته الثمن فرضاً لوجود الفرع الوارث؛ كما قال تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ {النساء:12} ولبناته الثلثان فرضاً لتعددهن؛ كما قال تعالى: فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ {النساء: 11} وما بقي بعد فرض الزوجة والبنات فهو للإخوة الأشقاء تعصيباً يقسم بينهم للذكر ضعف نصيب الأنثى كما قال تعالى: وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء: 176}
ثم إننا ننبه السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي فلا يمكن الاكتفاء فيه ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها صاحبها طبقاً لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وراث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
06 رمضان 1426